البابا يحذر من تحول الذكاء الاصطناعي إلى "إله جديد

البابا ليو الـ14 يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي
حذرالبابا ليو الـ14 في رسالة بابوية كبرى من أنالذكاء الاصطناعي قد يقود البشرية إلى "برج بابل" جديد، معتبرا أن تركيز السلطة الرقمية بيدشركات كبرى يهددالكرامة الإنسانية والسلم العالمي. ودعا إلى ضوابط أخلاقية وتشريعية لمنع تحوله إلى أداة للسيطرة والإقصاء.
تحذير من "إله جديد"
في رسالته البابوية المعنونة "ماغنيفيكا هيومانيتاس" أو "الإنسانية العظيمة"، شبّه البابا مستقبل الذكاء الاصطناعي بقصة "برج بابل" الواردة فيالتوراة، معتبرا أن البشرية تقف أمام خيارين: إما بناء عالم تسوده القوة والتجانس والهيمنة التقنية، أو إعادة بناء صرح قائم علىالتضامن والعيش المشترك.
المخاطر الرئيسية للذكاء الاصطناعي
حدد البابا خمسة أخطار رئيسية للذكاء الاصطناعي وهي:تآكل الحكم البشري، وتزييف العلاقات الإنسانية، وتعميقاللامساواة، وتهديدالديمقراطية، وتسهيلالحروب. ورأى أن الذكاء الاصطناعي "ليس محايدا"، لأنه يحمل قيم ومصالح الجهات التي تطوره وتموله وتستخدمه.
الدعوة إلى ضوابط أخلاقية وتشريعية
دعا البابا إلى "أطر قانونية صارمة" ورقابة مستقلة وتنظيم دولي يمنع احتكار شركات التكنولوجيا العملاقة للقدرات الرقمية والبيانات. وأكد أن "الذكاء الاصطناعي يجب نزع سلاحه"، وأنه لا ينبغي أن يتحول إلى أداة للسيطرة والإقصاء والموت.
مواجهة مع وادي السيليكون
تعتبر الرسالة البابوية مواجهة مباشرة معوادي السيليكون وشركات التكنولوجيا الكبرى، خاصة مع تصاعد المخاوف العالمية من فقدان الوظائف، وانتشارالتضليل الإعلامي، وتعاظم نفوذ الشركات المالكة للمنصات والخوارزميات.
تأثير على المستقبل
حذر البابا من أن الذكاء الاصطناعي قد يضعف قدرة البشر على التفكير والحكم الأخلاقي عبر تقديم "إجابات فورية" تقتلالصبر والإبداع والبحث عنالحقيقة. كما قد يخلق "تعاطفا مزيفا" يدفع الناس، خصوصاالشباب، إلى استبدال العلاقات الإنسانية الحقيقية بعلاقات مع الآلات.
العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والحروب
خصّص البابا جزءا مهما من رسالته للتحذير من استخدام الذكاء الاصطناعي فيالحروب، قائلا إن الأسلحة الذاتية التشغيل تجعل الحرب "أكثر سهولة وأقل خضوعا للضمير الإنساني". مضيفا عبارته الأشد صراحة: "لا يمكن لأي خوارزمية أن تجعل الحرب عملا أخلاقيا".
مستقبل الذكاء الاصطناعي
يرى مراقبون أن البابا ليو يحاول اليوم تأسيس "عقيدة اجتماعية رقمية" جديدة للفاتيكان، تضع الإنسان في مواجهة تغوّل التكنولوجيا. وتعتبر الرسالة واحدة من أهم الوثائق الكاثوليكية الحديثة، لأنها تنقل قضية الذكاء الاصطناعي من نطاق التكنولوجيا والسياسة إلى مستوى "الواجب الديني والأخلاقي".





