بيانات ملاحية جديدة لعبور 8 سفن هرمز.. حرب الملاحة بين واشنطن وطهران

قال مصدر ملاحي إن بيانات ملاحية جديدة تشير إلى عبور 8 سفن مضيق هرمز، في الاتجاهين، منذ صباح اليوم، في مؤشر على استمرار الحركة عند مستويات محدودة للغاية، داخل أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.5 سفن من بين تلك السفن، قادمة من موانئ إيرانية، تعبر المضيق في الاتجاه المتجه إلى الشرق، فيما عبرت سفينة أخرى ترفع العلم الإيراني، فيما بقيت سفينتان عبرتا المضيق غير مخالفتين للحظر الأمريكي الذي فرضته واشنطن على إيران.
تظهر بيانات الرصد أن الحركة شملت عبور 7 سفن شحن بضائع، وسفينة نقل سائبة، بينما عبرت 5 سفن مضيق هرمز، قادمة من موانئ إيرانية، هي أوميكرون نيكوسك، ومحمدي 12818، وكارين، وآنا، وشيني مارو. ذكرت هذه السفن في بيانات وجهتها الملاحية أنها متجهة إلى موانئ إيرانية وإماراتية وعُمانية. كما عبرت سفينة الشحن بركات 13104، التي ترفع العلم الإيراني، قادمة من ميناء شناص في سلطنة عُمان، ومتجهة إلى ميناء الشارقة الإماراتي.
كما عبرت سفينتا البضائع آنا وأرتام المضيق قادمتين من مينائي الرشيد في الإمارات والشعيبة في الكويت. تبين من فحص سجل ملكية السفينتين أن تديرهما شركتان مقرهما في الإمارات. تشير هذه الحركة المحدودة إلى أن المضيق ما زال يعمل تحت ضغط أمني وسياسي شديد، إذ لا تزال معظم السفن التجارية تتجنب العبور أو تنتظر ضمانات أوضح بشأن سلامة الملاحة، في ظل الحصار البحري الأمريكي المفروض على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، والإجراءات الإيرانية المقابلة داخل المضيق.
ويأتي الرصد الجديد بعد أيام من تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران، إذ قالت الولايات المتحدة إنها تواصل فرض حصار بحري على الشحن المرتبط بإيران، بينما أعلنت إيران احتجاز سفينتين تجاريتين بدعوى عبورهما دون تصاريح والتلاعب بأنظمة الملاحة. ويشهد مضيق هرمز الإستراتيجي حالة اضطراب ملاحي متصاعدة، في ظل تداخل الضغوط العسكرية مع حركة التجارة البحرية، مما جعل المرور عبر أحد أهم شرايين الطاقة العالمية محكوما بمعادلة معقدة بين الحذر والمخاطرة.
وبين سفن تواصل العبور تحت ظروف مشددة، وأخرى تضطر إلى تغيير مساراتها، وسفن تعرضت للاعتراض والمصادرة، تتشكل صورة أكثر تعقيدا لحركة الملاحة منذ إعلان طهران في 18 أبريل/نيسان الجاري فرض قيود على المضيق ردا على ما وصفته بانتهاك الولايات المتحدة وقف إطلاق النار.











