سموتريتش يأمر بإخلاء الخان الأحمر: تداعيات سياسية وتهجير قسري

سموتريتش يأمر بإخلاء الخان الأحمر: تداعيات سياسية وتهجير قسري
أعلنبتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، عن توقيعه أمرا بالإخلاء الفوري لتجمعالخان الأحمر شرقيالقدس بالضفة الغربية المحتلة. يأتي هذا القرار في توقيت سياسي وإقليمي بالغ الحساسية، ويعيد ملف التهجير القسري إلى الواجهة بعد سنوات من التجميد بفعل ضغوط دولية، خصوصا الأمريكية.
تحذيرات من تداعيات سياسية وميدانية
ويُعد قرار الإخلاء الجديد امتدادا لمسار طويل من المحاولات الإسرائيلية لهدم تجمعالخان الأحمر، الذي يقطنه بدو من عشيرةالجهالين. يقع التجمع في موقع استراتيجي شرق مدينةالقدس، قرب مستوطنتيمعاليه أدوميم وكفار أدوميم. وتكتسب القرية أهميتها الاستراتيجية من كونها تربط شمال وجنوب الضفة الغربية المحتلة، ما يجعلها نقطة محورية في مخططات التوسع الاستيطاني وفصل الجغرافيا الفلسطينية.
أبعاد سياسية وتوسع استيطاني
ويرى مراقبون أن التوقيت الحالي للقرار يعكس أبعادا سياسية تتجاوز الجانب الإداري أو التنظيمي، في ظل حالة الاضطراب الداخلي فيإسرائيل وتزايد الجدل حول مستقبل الحكومة والانتخابات المبكرة. ويضيف هؤلاء أن التصريحات بشأن توسيع المستوطنات والبؤر الزراعية والسيطرة على مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية تعكس مسارا طويل الأمد يهدف إلى فرض وقائع جديدة تحدّ من أي إمكانية لحل سياسي مستقبلي.
تحذيرات من انفجار ميداني
وحذّر محللون من أن الخطوة تُستخدم ضمن سياق سياسي أوسع لتعزيز موقعبتسلئيل سموتريتش، خصوصا في ظل الجدل الدولي المرتبط بالمحكمة الجنائية الدولية، وما يصفونه بمحاولة تحويل الضغوط القانونية إلى تسريع خطوات ميدانية على الأرض. ويضيف هؤلاء أن غياب تدخل دولي فاعل قد يقود إلى تصعيد أوسع وانفجار ميداني في المنطقة.
تغيير جغرافي في القدس
في المقابل، حذّر محللون من أن القرار يشكّل سابقة خطيرة باعتباره إعلانا عن الإخلاء الفوري لتجمع سكاني فلسطيني، في إشارة إلى تجمعالخان الأحمر الذي يضم أكثر من 200 نسمة. وأشاروا إلى أن التجمعات البدوية فيالخان الأحمر تتعرض منذ سنوات لضغوط وعمليات تضييق متواصلة ضمن مخطط استيطاني أوسع يهدف إلى ربط الكتل الاستيطانية شرقالقدس وعزل الضفة الغربية جغرافيا.
تداعيات مستقبلية
وحذّر مراقبون في الختام من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تغيير جغرافي واسع في المنطقة، في ظل غياب تدخل دولي فاعل لوقف هذه السياسات. ويبقى السؤال حول ما إذا كانت هناك جهود دولية قادمة لوقف هذا التصعيد ومنع المزيد من التهجير القسري في الضفة الغربية.





