ترسانة الظل الإيرانية: 25 ألف غارة أمريكية بلا طائل

تتطور الأحداث في منطقة الخليج بشكل متسارع، حيث تواجه الولايات المتحدة تحدياً كبيراً في محاولة تحييدترسانة الظل الإيرانية، التي تتمثل في25 ألف غارة جوية استهدفت مواقع الإنتاج والتخزين الصاروخي في إيران. وفقاً لتقارير استخباراتية غربية، يبدو أن هذه الغارات لم تؤثر بشكل كبير على قدرات إيران الصاروخية، بل على العكس، تشير الوقائع الميدانية إلى "انبعاث" متسارع لهذه الترسانة، خاصة في المحاور الحيوية المحيطة بمضيقهرمز.
خلفية الصراع
تعود الأحداث إلى الحرب الأمريكية الإيرانية التي استمرت لأكثر من40 يوماً، وتمت خلالها غارات جوية مشتركة مع إسرائيل استهدفت مواقع عسكرية إيرانية. وفي7 أبريل/نيسان 2026، توصلت واشنطن وطهران إلى هدنة مؤقتة غير محددة المدة عبر وساطة باكستانية.然而، يبدو أن هذه الهدنة لم تؤد إلى حل دائم للصراع، بل على العكس، تشير التقييمات الجديدة إلى استمرار التهديد الصاروخي الإيراني.
تأثير الغارات الجوية
وفقاً لمعطيات عرضها الصحفيمحمد رمال عبر خريطة تفاعلية، فإن القوة الإيرانية لم تتآكل بفعل الحرب كما كان مخططا لها، بل استندت إلى توزيع جغرافي معقد جعل من استهدافها كليا أمرا شبه مستحيل. وتتركز هذه القوة في4 مناطق إستراتيجية، تبدأ من "نقطة الاختناق" في مضيق هرمز، مرورا بتحصينات جبالزاغروس التي تضم "مدن صواريخ" تحت الأرض، وصولا إلى العمق فيطهران وأصفهان، وحتى الشرق الإيراني "المنسي" استخباراتيا حيث تُخفى الصواريخ طويلة المدى.
ردود الأفعال الأمريكية
وفي قراءته لهذه المعطيات، يرىالقائد السابق للأسطول الخامس الأمريكي جون ميلر، أن التقييمات الاستخباراتية تظل قاصرة عن إدراك ما يدور فعليا داخل "المنشآت المحصنة". فرغم تنفيذ25 ألف غارة استهدفت مواقع الإنتاج والتخزين، فإن ميلر يشير إلى "مناطق مجهولة" تحت الأرض لا يمكن رصدها بدقة حتى بالأقمار الصناعية. ويحذر ميلر من أن انشغال الإيرانيين بحفر منشآت جديدة خلال فترة الهدنة يعكس إصرارا على إعادة بناء منظومة الردع.
الآثار المستقبلية
وفي ظل مشروع "الحرية بلس" الأمريكي لإعادة التموضع، يرى ميلر أن أي محاولة أمريكية للتحرك ضد منصات الصواريخ المعاد بناؤها في مضيق هرمز قد تشعل فتيل مواجهة تؤدي إلى "إنهاء فوري للهدنة"، مما يضع المنطقة على حافة تصعيد غير مسبوق، تكون فيهصواريخ الكروز الإيرانية هي اللاعب الأبرز في تهديد الملاحة الدولية. ويتساءل الكثيرون عن مستقبل المنطقة في ظل هذه التطورات، ومدى khảية التوصل إلى حل دائم للصراع الأمريكي الإيراني.





