200 يوم على اتفاق وقف الحرب: إسرائيل تنصلت من التزاماتها

مرور 200 يوم على اتفاق وقف الحرب
قبل نحو 200 يوم، دخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، واستبشر العالم بوضع حد لحرب الإبادة الوحشية التي اقترفتهاإسرائيل على مدى عامين. غير أن مسلسل القتل والعدوان وتعميق المأساة الإنسانية لم يتوقف.
وفق البيانات، فإنإسرائيل قتلت 824 فلسطينيا وأصابت 2316 آخرين، عبر القصف أو إطلاق النار، منذ بدء الهدنة التي رعتهاالولايات المتحدة في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى اليوم.
الخروقات الإسرائيلية
وتقول حركةالمقاومة الإسلامية (حماس) إنها أظهرت التزاما كاملا بجميع بنود الاتفاق، بما في ذلك تنفيذ عملية تسليم الأسرى الإسرائيليين والجثث، وفق الجدول الزمني المتفق عليه. لكنالاحتلال الإسرائيلي واصل خروقاته على نحو يومي عبر قتل المدنيين وإحكام الحصار، واستمرار إغلاق معبررفح أو فتحه شكليا.
وبحسب آخر إحصائيات صادرة عنالمكتب الإعلامي الحكومي في القطاع، شملت أول 6 أشهر من وقف إطلاق النار (أي على مدى 180 يوما)، ارتكابإسرائيل 2400 خرق، بما في ذلك استمرار عمليات القصف والاستهداف، مما أسفر عن مئات الشهداء وآلاف المصابين.
تعثر لجنة التكنوقراط وإعادة الإعمار
ومع استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المعدات والمواد الأساسية والمواد الإغاثية، تتعمّق الفجوة بين الاحتياجات اليومية للسكان والكميات المتوفرة، وتتفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل كبير.
يتزامن التصعيد العسكري وتضييق الخناق على دخول المساعدات مع الشلل الفعلي للجنة الوطنية لإدارةغزة التي أُسست بموجب "مجلس السلام" التابع للرئيسدونالد ترمب.
موقف حماس والوسطاء
وبموجب المرحلة الثانية من الاتفاق، كان من المقرر أن ينفذ الجيش الإسرائيلي انسحابات إضافية، تتجاوز ما يسمى بـ"الخط الأصفر" إلى كامل القطاع. غير أن تقارير كشفت مؤخرا عن إقدامالاحتلال على توسيع سيطرته وقضم مزيد من الأراضي فيغزة.
وتكشف وكالةرويترز أنإسرائيل استغلت انشغال العالم بالحرب علىإيران وأصدرت -بكل هدوء- خرائط جديدة لقطاع غزة، تحصر آلاف النازحين الفلسطينيين داخل منطقة مقيدة آخذة في التوسع.
موقف إسرائيل
وتبررإسرائيل هذه الخطوة بزعمها أن المنطقة الواقعة بين الخطين البرتقالي والأصفر تمثل "منطقة تنسيق" تهدف إلى تسهيل إيصال المساعدات. غير أن هذه الرواية لا تبدد مخاوف الفلسطينيين على أرض الواقع.
الرد على الخروقات
وفي بيانها بالتزامن مع مرور 200 يوم على اتفاق الهدنة، شددت حركةحماس على أن الخروقات الإسرائيلية تمثّل دليلا واضحا على تنكّر حكومةبنيامين نتنياهو لجهود الوسطاء، وسعيها للتنصل من الاتفاق وإفشاله.
وطالبتحماس بموقف واضح وحازم من الوسطاء والدول الضامنة، لإدانة هذه السياسات والاضطلاع بمسؤولياتها في ضمان تنفيذ الاتفاق.





