طلب دورة امتحانية استثنائية في السويداء بعد حرمان 95٪ من الطلاب

طلب رسمي لإنقاذ العام الدراسي
قدمتمديرية التربية في محافظةالسويداء طلبًا عاجلًا إلىوزارة التربية والتعليم لإقامةدورة امتحانية استثنائية للطلاب المتقدمين لشهادتيالتعليم الأساسي والتعليم الثانوي داخل المحافظة. يأتي هذا الطلب في ظل تعذر وصول ما يقرب من95٪ من الطلاب إلى مراكزهم الامتحانية المحددة فيدمشق وريفها، نتيجة لقطع الطرق من قبل مجموعات مسلحة تابعة للزعيم الدرزيحكمت الهجري.
الطلب الرسمي والبيانات الإحصائية
في كتاب موجه من قبل مسؤولي التربية في السويداء، تم تفصيل أرقام صادمة توضح حجم الحرمان الذي عانى منه الطلبة. فقد أظهرت الإحصاءات أن نسبة المتقدمين لشهادةالتعليم الأساسي في اليوم الأول لم تتجاوز5٪ من إجمالي المسجلين، بينما انخفضت نسبة المتقدمين لشهادةالتعليم الثانوي بجميع فروعها إلى4٪ فقط. ووصفت الإدارة هذه النسب بأنها "تعكس حجم الأزمة الحقيقية التي تواجه أبناء المحافظة وتشكل تهديدًا مباشرًا لمستقبلهم التعليمي".
الظروف الأمنية وعقبة الطريق
تعود جذور المشكلة إلى قرار وزارة التربية والتعليم السورية قبل ثلاثة أسابيع بنقل مراكز امتحانات طلاب السويداء إلى العاصمةدمشق وريفها، بحجة الظروف الأمنية المتدهورة في المحافظة. وعلى الرغم من تعهد السلطات المحلية بنقل الطلاب مجانًا وعلى نفقتها، تعثرت عملية النقل عندما قطعت مجموعاتالحرس الوطني التابعة للزعيمحكمت الهجري طريقالسويداء – دمشق.
وأفادت مصادر محلية أن المسلحين أوقفوا حافلات النقل عند حاجزأم الزيتون، وأجبروا الطلاب على النزول من الحافلات والعودة إلى المحافظة. وفي الوقت نفسه، انتشرت شائعات حول عمليات قنص محتملة على الطريق، ما أدى إلى تراجع رغبة الأهالي في المخاطرة وإرسال أبنائهم إلى العاصمة لإجراء الامتحانات التي انطلقت في مطلع الشهر الحالي.
ردود فعل المسؤولين وخطط التنفيذ
أعرب الموقعون على الكتاب الموجه إلىوزارة التربية والتعليم عن جاهزيتهم الفورية لتنفيذالاستحقاق الامتحاني داخل السويداء فور صدور الموافقة الوزارية. وشملت استعداداتهم استقبال الكوادر والمشرفين الوزاريين، وضمان سلامتهم وتأمين حركتهم داخل المحافظة. كما أشاروا إلى إمكانية توفير القاعات المدرسية والمؤسسات التعليمية كأماكن بديلة لإجراء الامتحانات، مع الالتزام بالمعايير الفنية المطلوبة لضمان نزاهة الاختبارات.
الخلفية الأمنية واتفاق وقف إطلاق النار
تجدر الإشارة إلى أن محافظة السويداء تشهد اتفاقًا لوقف إطلاق النار منذ يوليو/تموز 2025، عقب اشتباكات مسلحة بين قبائل بدوية ودروز أودت بمئات القتلى والجرحى. إلا أن مجموعات مسلحة تابعة للزعيمحكمت الهجري خالفت الاتفاق مرارًا، مستهدفة نقاطًا عسكرية ومقاطع طرق حيوية، ما أدى إلى تدهور الأمان على محورالسويداء – دمشق.
توقعات مستقبلية
من المتوقع أن تدرسوزارة التربية والتعليم الطلب خلال الأيام القليلة القادمة، مع احتمال اتخاذ قرار سريع لتجنب تكرار مثل هذه الأزمة في السنوات القادمة. إذا تمت الموافقة علىالدورة الامتحانية الاستثنائية، قد تشكل هذه الخطوة نموذجًا لإدارة الأزمات التعليمية في المناطق ذات الظروف الأمنية المتقلبة، وتؤكد على أهمية التنسيق بين الجهات الأمنية والتعليمية لضمان استمرارية العملية التعليمية دون انقطاع.





