صيف ساخن في بحر الشمال بين التوتر الروسي البريطاني

خلفية الأزمة
تتصاعد التوترات بينروسيا وبريطانيا في بحر الشمال بعد سلسلة من الأحداث التي تشبه الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي. وفي أجواء تكتسي بالسخونة، أطلقت فرقاطة روسيةالأدميرال غريغوروفيتش طلقات تحذيرية تجاه يخت بريطاني يرفع علمبريطانيا قرب المياه الإقليمية البريطانية. هذه الحادثة جاءت بعد أيام قليلة من صعود فرقة من الكوماندوز البريطاني على متن ناقلة النفطسميرتوس التابعة لما يُسمى بأسطول الظل الروسي الخاضع للعقوبات في القنال الإنجليزي.
تفاصيل الحادثة
وفق الرواية الروسية، أُطلقت النيران التحذيرية بعدما اقترب اليختبرايت فيوتشر من الفرقاطة على نحو خطير. وقد جاء في بيان وزارة الدفاع الروسية أن "بهدف جذب انتباه طاقم اليخت، أُطلقت قنابل مضيئة وإشارات صوتية. وعلى الرغم من هذه الإجراءات، واصلت السفينة الاقتراب على نحو خطير". واضاف البيان أن "قائد الفرقاطة قرر إطلاق نيران تحذيرية باتجاه السفينة باستخدام الأسلحة الخفيفة للسفينة".
ردود الأفعال
على الجانب الآخر، أفاد مصدر في وزارة الدفاع البريطانية أن الحادثة سُجلت على بعد نحو20 ميلا بحريا إلى الجنوب من جزيرةوايت، خارج المياه البريطانية. وذكر اليخت أن سفينة تابعة للبحرية الروسية أطلقت نيرانا تحذيرية من مسافة تقارب500 ياردة (نحو450 مترا). ولم يُبلِّغ اليخت عن أي إصابات أو أضرار، وهو يواصل رحلته بعدما أرسلت السفينةإتش إم إس تاين التابعة للبحرية البريطانية زورقا لتفقّده.
التوتر بين موسكو ولندن
ومع أن بريطانيا أعلنت أن لا رابط بين الحادثين، فإن المؤشرات تشير إلى حالة من التوتر الكامن بينموسكو ولندن بعد سلسلة من الأحداث على مدار الأشهر الأخيرة. وفي مارس/آذار الماضي، منح رئيس الوزراء البريطانيكير ستارمر الإذن للجيش باعتلاء السفن المشتبه في مساعدتها لروسيا في تصدير النفط رغم القيود الغربية، واحتجازها. وتأتي حزمة العقوبات البريطانية الجديدة المعلنة الثلاثاء لزيادة الضغط على شبكات المال والإمداد، التي تقول بريطانيا إنها تساعد الكرملين في حربه بأوكرانيا.
العواقب والخطوات التالية
شملت الحزمة التي تغطي70 كيانا جديدا، وفق مصادر حكومية فرضت بريطانيا حتى الآن عقوبات على ما يقرب من600 سفينة من أسطول الظل. وذكر رئيس الوزراء البريطانيكير ستارمر، في قمة مجموعة السبع في فرنسا أن "العقوبات تستهدف سفنا وأموالا وجهات تدعم اقتصاد الحرب الروسي، وبالتالي تهدد الأمن الأوروبي". ويتابع المراقبون تطورات الوضع بين روسيا وبريطانيا، مع تسائل حول كيفية تأثير هذه التوترات على الأمن الدولي والeconomic العالمي في الأيام القادمة.





