البرلمان العراقي يمنح حكومة الزيدي الثقة جزئيا: 14 وزارة من أصل 23

حصول حكومة الزيدي على الثقة الجزئية
حصل رئيس الوزراء العراقي المكلفعلي الزيدي على ثقة البرلمان لـ14 وزارة من حكومته الجديدة، خلال جلسة مجلس النواب العراقي التي شهدت تصويتًا بالأغلبية المطلقة. وشملت الوزارات التي نالت الثقة وزارات سيادية وخدمية بارزة، مثلالخارجية والمالية والنفط والكهرباء.
أبرز ملامح جلسة البرلمان
وخلال الجلسة، تليت بنودالبرنامج الحكومي الذي ركز على "إعادة بناء مؤسسات رصينة"، وسط تأكيدات من القوى الداعمة للحكومة على ضرورة منحها فرصة لمعالجة الأزمات المتراكمة. كما أعلنالحزب الديمقراطي الكردستاني دعمه للحكومة الجديدة، حيث قالت عضو الحزبأفيستا مام يحيى إن كتلته ستمنح أصواتها لحكومة الزيدي، أملا بأن يكون فيها خير ودعم للعراق.
استمرار الخلافات السياسية
إلا أن جلسة منح الثقة كشفت عن استمرارالانقسامات السياسية، بعدما أخفق البرلمان في التصويت على9 وزارات أخرى، بسبب الخلافات بين الكتل وعدم التوصل إلى توافقات سياسية بشأنها. ومن أبرز هذه الوزاراتالدفاع والداخلية والتخطيط والتعليم.
مواقف القوى السياسية
كما أعلنت بعض القوى السياسية تموضعها المبكر في صفالمعارضة، إذ أكد رئيس كتلة الحقوق النيابيةحسين مؤنس أن كتلته ستتبنى معارضة بناءة، تقوم على المراقبة والمحاسبة والدفاع عن حقوق المواطنين ضمن الأطر الدستورية والتشريعية.
التحديات المقبلة
ويرى مراقبون أن الحكومة لا تزال تواجه اختبار استكمال تشكيلتها الوزارية، واحتواء التباينات السياسية بين القوى المتنافسة. ويطرحالزيدي نفسه بوصفه رجل إدارة وإصلاح مؤسسي، مع تركيز علىالتنمية الاقتصادية وتمكين الشباب وربط التعليم بسوق العمل.
الملفات الرئيسية
ويرى المحلل السياسيزياد العرار أن أمام حكومة الزيدي ثلاثة ملفات رئيسية شديدة التعقيد، أولها إعادة صياغة العلاقات العراقية العربية والإقليمية والدولية، وثانيها معالجة الأزمة الاقتصادية الداخلية، أما الملف الثالث فيتعلق بالسلاح المنتشر في المشهد العراقي وما يفرضه من تحديات أمنية وسياسية.
مستقبل الحكومة
وفي ختام الجلسة، أعلن رئيس البرلمان الموافقة بالأغلبية المطلقة، لتصبح حكومة الزيدي حكومة قائمة دستوريا، وإن بقيت منقوصة بسبب استمرار الخلافات حول عدد من الحقائب الأساسية. ويأتي صعودعلي الزيدي إلى رئاسة الحكومة بعد مسار سياسي متسارع بدأ في27 أبريل/نيسان 2026.





