الحريديم يعلن خلع نتنياهو: تحوّل الأزمة إلى شرخ عميق

خلع الثقة: كلمات دوف لاندو
في 16 مايو 2026، ألقىدوف لاندو، الحاخام البارز في فصيلديغل هاتوراه التابع لحزبيهودت هاتوراه، تصريحاً غير مسبوق في حفل صحفي:«لم نعد نثق بنتنياهو. من الآن فصاعداً، سنفعل ما هو في مصلحة اليهودية الحريدية والعالم الديني، لم يعد مفهوم الكتلة اليمينية التي تضم الحريديم قائماً بالنسبة لنا».
هذا التصريح، الذي جاء بعد سلسلة من المناورات السياسية التي فشلت في حل خلافات التمييز في نظام التجنيد، يُعد علامة فارقة في العلاقة بين الحريديم ورئيس الوزراءبنيامين نتنياهو، وتؤكد تحوّلاً من نزاع تكتيكي إلى شرخ عميق يهدد استقرار معسكر اليمين في كنيست إسرائيل.
الأبعاد السياسية: تحرك الأحزاب الحريدية
يهودت هاتوراه يعلن دعوة لحل الكنيست
بناءً على تصريح لاندو، أعلن حزبيهودت هاتوراه، المكون من سبع أعضاء في الكنيست، أنه سيطالب بحل البرلمان والانتخابات المبكرة، احتجاجاً على فشل الائتلاف في تمرير قانون يكرس الإعفاء التاريخي لطلاب المدارس الدينية الحريدية من الخدمة العسكرية.
دعمأغودات يسرائيل لحل الكنيست
الفصيل الثاني داخل الحزب، المكون من ثلاثة أعضاء في الكنيست، أعلن عبر صحيفةتايمز أوف إسرائيل أنه سيدعم حل الكنيست إذا طُرح للتصويت، معتبرًا أن الانتظار الطويل قد انتهى وأنه حان الوقت لتغيير المسار.
شاس يظل مترددًا
حزبشاس، الذي يضم 11 مقعدًا في الكنيست، يفضل المناورة ويُظهر حذرًا حيال أي خطوة قد تُقلب التوازن. لم يُعلن موقفه النهائي بعد، لكن يُتوقع أن يظل في صفحته مع حشد الدعم للكنيست، مع شرط أن يقوده الائتلاف نفسه لضمان التحكم في مسار العملية.
موعد الانتخابات: التوقيت السياسي
يُشدد الحريديم على ضرورة إجراء الانتخابات قبل27 أكتوبر، أي موعد أقصاه بداية سبتمبر، لتجنب التزامه بالذكرى السنوية لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
تتطلب عملية حل الكنيست أربع تصويتات في الجلسة العامة (تمهيدية وثلاث قراءات إضافية) بموافقة61 عضواً على الأقل من أصل 120، ما يُعد صعوبة كبيرة في ظل التوتر السياسي.
في المقابل، يسعىنتنياهو إلى تأجيل الانتخابات لتجنب تزامنها مع الأحداث الأمنية والذكرى الحساسة، وهو ما يثير حدة الخلاف بين الطرفين.
خلف الكواليس: صراعات داخلية في الحريديم
تُظهر الأزمة الحالية تعقيدًا داخليًا داخل الحريديم، إذ تتصاعد الخلافات بين فصليديغل هاتوراه وأغودات يسرائيل حول مسار الخطة الانتخابية.
بينما يدعي أحد القادة أنه يهدف إلى حماية الكرامة والهوية الدينية، يروج الآخرون لمبدأ التعاون مع الحكومة في سبيل الحصول على ميزانيات وتسهيلات للمعاهد الدينية.
هذا التباين يُظهر أن الحريديم ليس كتلة موحدة، بل هو مجموعة متكاملة تتضمن مصالح متنافسة، ما يزيد من تعقيد الخطة الانتخابية.
الأبعاد الأوسع: تأثير الحرب على القضايا الداخلية
أثارت أحداثالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جدلاً واسعًا حول مسؤولية الحريديم في القتال.
طالبت الأحزاب العلمانية برفع التجنيد إلى الحريديم كجزء من المسؤولية الوطنية، في حين يصر الحريديم على استمراره في إعفاء الطلاب الدينيين من الخدمة العسكرية.
هذا الصراع يضيف طبقة أخرى من التوتر إلى الأزمة، حيث يُنظر إلى القضايا العسكرية كحامل للانقسام السياسي.
المستقبل: ما الذي ينتظر الحريديم؟
مع إعلاندوف لاندو انتهاء الثقة فينتنياهو، يواجه الحريديم خيارين





