جبل عيبال: الاستيطان الإسرائيلي يهدد نابلس بخطوة استراتيجية

جبل عيبال: استيطان يهدد نابلس بخطوة استراتيجية
فينابلس، تحذّر أوساط فلسطينية من تداعياتالاستيطان الإسرائيلي في قمةجبل عيبال، الذي يطل مباشرة على المدينة ويشرف على معظم القرى الشمالية والشرقية والجنوبية. أعلنيوسف داغان، رئيس مجلس مستوطنات الضفة الغربية، عبر فيديو متداول، أن المستوطنين قد "توطنوا" الجبل، مع تثبيت بيوت متنقلة وتزويدها بالكهرباء ورفع العلم الإسرائيلي.
تفاصيل البؤرة الاستيطانية
منذ أسابيع، شهد الجبل حركة استيطانية نشطة: نقل بيوت متنقلة، تجهيزها بالإنارة، ورفع العلم الإسرائيلي في أول ظهور رسمي لها. تُعد هذه الخطوة جزءًا من خطةمجلس الكابينيت لعام 2025، الذي أقر 22 مستوطنة في الضفة الغربية، بدءًا من أواخر مارس/آذار الماضي.
وقالمحمود الصيفي، خبير بشؤون الاستيطان، إنجبل عيبال يُعتبر نقطة حاسمة في شبكة المستوطنات التي تهدف إلى حصارنابلس، حيث يتيح للمستوطنين السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والطرق الحيوية.
التهديد الجغرافي والاقتصادي
تُظهر الخريطة أنجبل عيبال يشكل حلقة سوار مع مستوطنات أخرى، مما يسهل إنشاء حصار دائم حول المدينة. كما يقترب البؤرة من منازل المواطنين، ما يثير مخاوف حقيقية حول تحولها من نواة صغيرة إلى مستوطنة كبيرة.
الزعم الديني والحقائق التاريخية
تروج السلطات الإسرائيلية لوجودمذبح النبي يوشع بن نون على الجبل، مستخدمةً هذا الزعم لتبرير الاستيلاء. في عام 2015، تعهدأوري أرئيل، وزير الإسكان الإسرائيلي، بفتح الجبل للمستوطنين، مدعومًا بالتصريحات الدينية.
لكندائرة السياحة والآثار في نابلس تنفي هذه الادعاءات، مؤكدة أن التاريخ يعود إلى 1300 قبل الميلاد، وأن الموقع كان مذبحًا كنعانيًا يقدّم فيه القرابين للآلهة الكنعانية.
ردود فعل المجتمع المحلي
أوضحضرار طوقان، مدير العلاقات والإعلام في بلدية نابلس، أن رفع العلم وتثبيت البيوت المتنقلة هو "تحد واضح للشعب الفلسطيني ومقام المدينة التاريخية". وذكر أن الاحتلال يسعى "قهر الشعب الفلسطيني، الذي سيواصل صموده ومقاومته".
إحصائيات الاستيطان في الضفة الغربية
تشير معطياتهيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن الاحتلال شيد 200 بؤرة استيطانية خلال 1000 يوم من حرب الإبادة على قطاع غزة. كما تفيدالمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان بأن هناك 18 مشروع مستوطن جديد يهدد تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في شمال الضفة الغربية، مستهدفًا آلاف الدونمات الفلسطينية.
الآفاق المستقبلية
مع استمرار التوسع الاستيطاني علىجبل عيبال، يواجهنابلس خطرًا متزايدًا على سيادته وحريته. تتطلب هذه الوضعية تحركًا دوليًا عاجلاً لضمان حماية الأراضي الفلسطينية وحقوق سكانها، وإيقاف أي مشروع استيطاني يتعارض مع القانون الدولي.





