نيويورك تايمز: شركات صينية تجري مفاوضات مع إيران لبيع أسلحة

نيويورك تايمز تكشف عن مفاوضات سرية بينشركات صينية وإيران لبيع أسلحة
أفصحت مصادر أمريكية اقتبستها صحيفةنيويورك تايمز عن أن عددًا منالشركات الصينية يجرون مناقشات مباشرة مع مسؤوليإيران حول توريد أسلحة متقدمة، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتطبيق عقوبات دولية صارمة على طهران. جاء هذا الكشف في 13 مايو 2026، وتحديدًا في ساعات ما بعد الظهر بتوقيت مكة المكرمة، وهو ما أثار ردود فعل حادة من قبل المسؤولين فيواشنطن الذين حذروا من عواقب هذه الصفقات على الأمن الإقليمي.
خلفية الصراع التجاري والعقوبات
تعود جذور هذا التفاعل إلى سنوات من الصراع التجاري بينالولايات المتحدة والصين، حيث فرضت الأخيرة قيودًا على صادرات التكنولوجيا المتقدمة، بينما استمرتإيران في سعيها لتجاوز العقوبات التي فرضتهاالمجتمع الدولي عقب برنامجها النووي. وقد سُجلت محاولات سابقة لتقريب العلاقات الاقتصادية بين طهران وبكين، خاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية، لكن هذا التقرير يضيف بعدًا عسكريًا جديدًا إلى تلك العلاقات.
تفاصيل المفاوضات والمنتجات المحتمل توريدها
أفادت الصحيفة أن المناقشات تشمل أسلحة أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى، بالإضافة إلى صواريخ موجهة بدقة، وأجهزة إلكترونية متقدمة قد تُستخدم في تحسين قدرات المراقبة والاتصالات. وقد أشارت مصادر أمريكية إلى أن بعض الشركات الصينية التي تمتلك خبرة في تصنيع مكونات إلكترونية عسكرية قد تكون على أتم الاستعداد لتقديم عروض تقنية تتجاوز ما تسمح به القوانين الدولية الحالية.
رد الفعل الأمريكي والجهود الدبلوماسية
في بيان رسمي صادرة عن وزارةالخارجية الأمريكية، أكدت الإدارة الحالية أن أي تعاون عسكري بينالصين وإيران سيُعد انتهاكًا صريحًا للأنظمة العقابية التي تفرضهاالولايات المتحدة وحلفاؤها. ودعت واشنطن إلى تكثيف الرقابة على التحويلات المالية واللوجستية التي قد تُسهم في إتمام هذه الصفقات، مشيرة إلى أن مكتب مراقبة الصادرات سيُصدر توجيهات طارئة لتضييق الخناق على أي شركة صينية تحاول تجاوز الرقابة.
تداعيات محتملة على الأمن الإقليمي
إن نجاح هذه المفاوضات قد يغير موازين القوة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تسعىإيران إلى تعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة التحالفات الإقليمية التي تتضمن دولًا مثلالسعودية والإمارات. من جانب آخر، قد يدفع ذلكالولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، وربما إعادة تقييم استراتيجياتها بشأنالعقوبات والضغط الدبلوماسي على كل منبكين وطهران.
نظرة مستقبلية وإجراءات مقترحة
مع تصاعد المخاوف، من المتوقع أن تعقدالولايات المتحدة اجتماعات طارئة مع حلفائها فيالناتو لمناقشة سبل الرد المشترك، كما قد تُعقد جلسات إضافية في مجلس الأمن الدولي لمراجعة وضع العقوبات المفروضة علىإيران. وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن تُصدرالسلطات الصينية بيانًا رسميًا لتوضيح موقفها من هذه التقارير، وربما تُعيد تقييم سياساتها التصديرية لتفادي الوقوع تحت طائلة العقوبات الأمريكية.
إن ما تم الكشف عنه اليوم يضع أمام صانعي القرار تحديًا كبيرًا يتطلب موازنة دقيقة بين المصالح الاقتصادية والأمنية، وقد يشكل نقطة تحول في العلاقات الثلاثية بينالصين وإيران والولايات المتحدة في السنوات القادمة.





