تطورات مستوطنة شاليم: صور أقمار صناعية تكشف التوسع والاشتباكات

خلفية عن مستوطنة شاليم
في جنوب شرق مدينة نابلس، بدأت السلطات الإسرائيلية منذ عام 2025 بتحويل بؤرة ديرخ أفراهام الزراعية إلى مستوطنة تحمل اسمشاليم، وفقاً لتقارير الصور الفضائية التي أصدرتها شركةبلانت. تُعد هذه الخطوة جزءاً من خطة الحكومة الإسرائيلية لتوسيع مستوطناتها في الضفة الغربية، وتأتي بعد قرار الكابينت في 11 ديسمبر 2025 بالموافقة على إقامة تسعة عشر مستوطنة جديدة، شملت شاليم، كما ذكرت صحيفةيديعوت أحرونوت.
تصاعد النشاط الاستيطاني منذ 2025
أظهرت الصور الفضائية سلسلة زمنية واضحة لأعمال البناء:
- أغسطس 2025: ظهور أولى المنشآت والطرق الترابية.
- أكتوبر 2025: تمهيد الأرض وبدء حفر الطرق.
- فبراير 2026: صور حديثة تُظهر شبكة طرق متصلة بالمنشآت، مع وجود جرافات وشاحنات نقل مواد بناء.
هذه الأعمال تُسهم في تحويل المنطقة من بؤرة زراعية إلى قاعدة مستوطنة مزودة بالبنية التحتية اللازمة للعيش، وتُعد خطوة استراتيجية لتأمين السيطرة على الأراضي الزراعية المحيطة ببيت فوريك وبيت دجن.
أحداث 23 يوليو: حريق واشتباكات
في 23 يوليو الجاري، اندلعت حريقاً في منطقة زراعية بين بيت فوريك وبؤرة ديرخ أفراهام، ما أدى إلى اشتباكات بين الجانبين. تُظهر الصور الفضائية عموداً كثيفاً من الدخان الأسود، مع آثار حرق على الأراضي الزراعية.
- النتائج البشرية: استشهد فلسطينيان برصاص الجيش الإسرائيلية، وأُصيب آخرون.
- النتائج العسكرية: أُصيب مستوطن بجروح خطيرة خلال “عملية طعن” أثناء المواجهات.
وفقاً لهيئة البث الإسرائيلية، أُصيب مستوطن بجروح خطيرة في “عملية طعن” خلال المواجهات التي أعقبت اندلاع الحريق. كما أبلغت مصادر محلية عن قيام مواطنين بمحاولة إخماد النيران في سهل بيت فوريك، قبل أن تُغلق قوات الاحتلال حاجز بيت فوريك–بيت دجن ومداخل البلدتين.
تدابير الاحتلال بعد الحادث
أفادت وكالةوفا بأن رئيس بلدية بيت فوريك،يوسف حنني، أشار إلى أن الاحتلال أرسل خمس جرافات إلى سهل بيت فوريك–بيت دجن، وبدأ في شق طرق لربط البؤر الاستيطانية القائمة. كما أشار إلى تدمير آبار مياه واقتلاع أشجار، ما يُعد تحضيراً لإقامة بؤرة جديدة في المنطقة.
كما أُصدر وزير المالية الإسرائيلي،بتسلئيل سموتريتش، توجيهاً لتسريع إقامة مستوطنة شاليم بعد حادث الطعن، مع طلب حصر المباني الفلسطينية التي تصفها السلطات بأنها غير قانونية وبدء إجراءات هدمها، وفقاً لصحيفةجيروزاليم بوست.
الإحصائيات المتصاعدة في نابلس
تشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا2095 اعتداء في محافظة نابلس خلال النصف الأول من عام 2026، من أصل11 ألف و74 اعتداء مسجلة في أنحاء الضفة الغربية. شملت هذه الاعتداءات الاستيلاء على الأراضي، التوسع الاستيطاني، التجريف، اقتلاع الأشجار، والإغلاقات.
السياق الأوسع للسياسة الاستيطانية
تأتي هذه التطورات في ظل خطة الحكومة الإسرائيلية لرفع عدد المستوطنات التي تم إنشاؤها بين 2023 و2025 إلى68 مستوطنة، كما أظهرت منظمةالسلام الآن. يظل هذا التوسع محوراً رئيساً للجدل الدولي، إذ يثير انتقادات واسعة من المجتمع الدولي ويُعَدّ انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني والإنساني.
ماذا يعني ذلك للمستقبل؟
إن استمرار التوسع في مستوطنة شاليم، مع تصاعد الاشتباكات والحوادث، يعكس التوتر المتزايد في المنطقة. سيستمر الاحتلال في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، بينما يواصل الفلسطينيون مقاومة الاحتلال من خلال الاحتجاجات والمقاومة المدنية. يُتوقع أن تُصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل لتغيير سياساتها، بينما يواصل الاحتلال تعزيز وجوده في الضفة الغربية.





