ممر هرمز: خروج ناقلتين صينيتين محملتين بالنفط في أعقاب التوتر الأمريكي الإيراني

واشنطن وطهران.. تصعيد يدفع الناقلتين الصينيتين إلى مغادرة ممر هرمز
غادرتناقلتان صينيتان محملتان بالنفط ممرهرمz (القناة المائية بين إيران والخليج الفارسي) في ظل تصعيد متصاعد بينالولايات المتحدة وإيران، وفقاً للمراقبين والمصادر الملاحية.
وقالت المصادر إن الناقلتين، اللتين تحملان العلم الصيني، غادرتا الممر صباح اليوم الاثنين، بعد تقارير عن تعزيز واشنطن من وجودها العسكري في المنطقة. هذا الحدث يأتي في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة من جانبالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كشف عن منح إيران مهلة مدتها72 ساعة للتوصل إلىاتفاق يوقف التصعيد، وإلا ستُطبق عقوبات أقسى.
تصعيد التوترات بين واشنطن وطهران
أوضحالبيت الأبيض في بيان أن المهلة الممنوحة لإيران تهدف إلى منع تصعيد الصراع إلى حرب مفتوحة، لكن تصريحاتالرئيس ترامب جددت التهديدات باتخاذ إجراءات صارمة، قائلاً: "لن نسمح لأي دولة بتهديد أمن الطاقة العالمي".
على الجانب الآخر، رفضإيران التعليق بشكل مباشر على المهلة الأمريكية، لكن مصادر إيرانية أكدت أن طهران تسعى إلى التوصل إلى حلول سلمية عبر الحوار، لكنها لن ترضخ لضغوط خارجية.
تأثير خروج الناقلتين على سوق النفط
وقد أثار خروج الناقلتين الصينيتين قلقاً بين المراقبين في قطاع الطاقة، إذ يُعدممر هرمز واحداً من أكثر الممرات المائية حيوية في العالم، حيث يمر عبره ما يقارب20% من النفط الخام في العالم.
الدكتورةليلى عبد الرحمن، الباحثة في شؤون الطاقة، أشارت إلى أن أي انقطاع في حركة الملاحة عبر الممر قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار العالمية بنسبة قد تصل إلى15%، خاصة مع تصاعد التوترات بين أبرز قوى إنتاج النفط.
الدور الصيني في الحفاظ على سلاسة الملاحة
تُعد الناقلتان الصينيتان جزءاً من عمليات نقل النفط الخام من الخليج العربي إلى آسيا، وهي المنطقة التي تعتمد عليها الصين في ما يقارب60% من استيرادها من النفط.
وقالتوزارة الخارجية الصينية في بيان: "نحترم سيادة جميع الدول، لكننا ندعو إلى الحفاظ على سلامة الملاحة في الممرات الدولية". وأضافت أن بكين تسعى إلى تهدئة التوترات عبر القنوات الدبلوماسية، مع تعزيز التعاون مع دول الخليج.
ماذا بعد؟
مع تزايد التحركات الأمريكية في البحر الأحمر والممر، أعلنتالمملكة العربية السعودية عن تكثيف جهودها لتأمين الممرات الملاحية، بينما دعتالاتحاد الأوروبي إلى وقف التصعيد.
من جانبه، ذكرمجلس الشيوخ الأمريكي أن قراره الأخير يهدف إلى منع الرئيس من إعلان الحرب دون موافقة الكونغرس، وهو ما يُعد تحولاً مهماً في توازن القوى داخل الإدارة الأمريكية.
في الوقت الذي تنتظر السوق العالمية تطورات جوهرية، يبقى ممر هرمز رمزاً لحساسية التوازن بين الطاقة والسيادة في المنطقة.





