قمة أوروبية في يريفان تناقش استقلال أوروبا ومضيق هرمز

القمة في يريفان: أهداف وتحديات
فيالاثنين الموافق4 مايو 2026، انطلقت في عاصمة أرمينيايريفان القمة الثامنة للمجموعة السياسية الأوروبية، التي جمعتأكثر من 40 دولة، بما في ذلك الدول العضوة في الاتحاد الأوروبي وأخرى غيرها، مستثناةًروسيا وبيلاروسيا. جاءت القمة تحت شعار «بناء المستقبل… الوحدة والاستقرار في أوروبا»، وتستهدف معالجةأمن الطاقة والاقتصاد وتعزيزوحدة القارة في ظل التحديات السياسية والأمنية المتزايدة.
التركيز على الطاقة والاستقلال الأوروبي
ناقش القادة، من بينهمالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون،رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مسألةالاستغناء عن مصادر الطاقة التي تمر عبر مضيق هرمز. أشاررئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى ضرورة تنويع مصادر الطاقة كخطوة أساسية نحوالاستقلال الأوروبي وتقليل الاعتماد على الدول الخارجية في مجالات الأمن والتسلح والدفاع.
موقف القادة الأوروبيين عن مضيق هرمز
أبرزت القمة توجهاً واضحاً في رفضاستخدام القوة العسكرية في مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي يربط بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، ويعد مساراً رئيسياً لمرور النفط والغاز. صرحإيمانويل ماكرون عند وصوله إلى يريفان بأنفتح المضيق يجب أن يتم بتوافق بين الولايات المتحدة وإيران، وأن أي تدخل عسكري قد يؤدي إلى تصعيد حاد. كما أشار إلى أنالعملية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي لفتح المضيق غير واضحة في إطارها.
أكدتمفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن الأوروبيين مستعدون لتأمين المضيق بعد انتهاء الحرب، مع توسيع مهمةأسبيدس لتشمل المضيق، وتوفير المعدات البحرية اللازمة. كما عبرتمفوضة السياسة الخارجية عن استعداد الاتحاد لتأمين مضيق هرمز من خلال القطع الحربية في باب المندب، مع التأكيد على أن مهمةأسبيدس ستُوسع لتشمل المضيق.
التوترات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي
تأتي القمة في ظل توترات بينالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكيدونالد ترمب سحب5 ألف جندي من ألمانيا، وهو قرار قد يُعمم على دول أخرى مثلإيطاليا وإسبانيا. أظهرتمفوضة السياسة الخارجية كايا كالاس أن توقيت الإعلان عن هذا القرار كان مفاجئاً، وأضافت أن ذلك يظهر الحاجة إلى تعزيزالركيزة الأوروبية داخل الناتو والعمل على تعزيز التعاون الدفاعي.
أعلنالامين العام للحلف الأطلسي مارك روته أن رسائلاً وصلت إلى الأوروبيين حول استعدادهم لتأمين المضيق وإعادة فتحه بعد انتهاء الحرب، مع التأكيد على أن الأوروبيون جاهزون للمرحلة القادمة، مع تحريك القطع اللازمة وكاسحات الألغام في مضيق هرمز.
الخلاصة المستقبلية
تجسد القمة في يريفان جهود أوروبا لتقويةوحدة القارة وتحقيقاستقلال الطاقة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة. بينما يظلمضيق هرمز محوراً حاسماً في النزاع الجيوسياسي، يلتزم القادة الأوروبيون بموقف واضح ضد استخدام القوة، مع التركيز علىالتعاون الدولي والبحث عن حلول سلمية. في ظل استمرار التوترات مع إيران والولايات المتحدة، يُتوقع أن تستمر أوروبا في تعزيز قدراتها الدفاعية والاقتصادية، مع التركيز علىالاستقلال الأوروبي كأحد أركان الاستقرار في المنطقة.





