قاعدة إسرائيلية سرية في العراق: مطالب بمصارحة رسمية حول تهديد السيادة

قاعدة إسرائيلية سرية في العراق: تهديد السيادة ومطالب بالتحقيق
أثار تقرير نشرته صحيفةوول ستريت جورنال الأمريكية بشأن وجود قاعدة إسرائيلية سرية في صحراء العراق موجة جدل واسعة في الشارع العراقي، وسط حالة من القلق والتساؤلات بشأن حقيقة ما يجري في المناطق الصحراوية الممتدة بينالأنبار وكربلاء والنجف.
التفاصيل الكاملة للتقرير والجدل الدائر
في مقاهيبغداد وشوارعها، انشغل عراقيون بتداول تفاصيل التقرير الذي تحدث عن قاعدة عسكرية إسرائيلية أُنشئت في منطقة صحراوية غربي البلاد، واستخدمت -بحسب الصحيفة- خلال الحرب الأخيرة بينإسرائيل وإيران لأغراض لوجستية وعسكرية. ويقولحسن كريم (30 عاما) إن العراقيين باتوا يشعرون بأن البلاد مكشوفة أمنيا أمام الصراعات الإقليمية، مضيفا أن الحديث عن وجود تحركات عسكرية أجنبية داخل الأراضي العراقية لم يعد مستبعدا بالنسبة للكثيرين.
مواقف الحكومة العراقية والبرلمان
وفي أول رد رسمي موسع، نفى رئيس خلية الإعلام الأمنيالفريق سعد معن لوسائل الإعلام، وجود أي قاعدة عسكرية في منطقةالنخيب، مؤكدا أن القوات العراقية تواصل تنفيذ عمليات تفتيش وتمشيط مستمرة في جميع قواطع العمليات، من دون وجود أي فراغ أمني داخل الأراضي العراقية. إلا أنعضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي كريم عليوي أكد أن المعلومات المتوفرة تفيد بأن تلك القوة التي كانت موجودة على الأراضي العراقية استُخدمت في تنفيذ هجمات ضد إيران خلال الحرب الأخيرة.
تأثيرات القاعدة السرية على السيادة العراقية
قال الصحفيأحمد مؤيد إن الحديث عن وجود قاعدة إسرائيلية في الصحراء لا يثير الاستغراب، في ظل ما وصفه بـ"اهتزاز السيادة العراقية" عقب الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وأضاف أن الحرب كشفت حجم الخروقات التي تطال الأجواء والحدود العراقية، معتبرا أن حكومة تصريف الأعمال مطالبة بإصدار توضيح رسمي للرأي العام بشأن صحة هذه المعلومات، سواء بالتأكيد أو النفي.
مواقف المحللين والخبراء
من جهته، قال المحلل السياسينجم القصاب إن المعلومات المتداولة تشير إلى حدوث إنزال عسكري في منطقة تقع بينالنخيب وكربلاء، على بعد نحو 250 كيلومترا من النخيب، و50 كيلومترا من كربلاء، معتبرا أن ذلك يمثل خرقا واضحا للسيادة العراقية وللمنظومة الأمنية. وأضاف القصاب أن غياب أي بيان حكومي تفصيلي منذ انتشار التقرير فتح الباب أمام التكهنات.
الخطوات المستقبلية والتداعيات
ورغم التوضيح الرسمي، ما تزال القضية تثير نقاشا واسعا في الأوساط الشعبية والسياسية، خاصة مع حساسية المناطق الصحراوية الغربية التي ظلت لسنوات إحدى أبرز الثغرات الأمنية في العراق، بسبب اتساعها الجغرافي وقربها من الحدود الإقليمية. وخلال السنوات الماضية، نفذت القوات العراقية عشرات عمليات التمشيط في صحراءالأنبار والمناطق المحيطة بالنخيب، لملاحقة عناصر تنظيم الدولة ومنع أي تحركات مسلحة عبر الحدود. إلا أن الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران أعادت المخاوف من تحول العراق مجددا إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية.





