وزير الثقافة الإسرائيلي يهدد بسحب جنسية مخرجي فيلم "نازا" بعد فوزه بجائزة في مهرجان البندقية

أصدر وزير الثقافة في إسرائيل، ميكي زوهر، بيانًا يوم الأحد يوضح فيه نيته اتخاذ إجراءات لسحب الجنسية من يوفال أبراهام وراشيل زور، اللذين أخرجا الفيلم الوثائقي "نازا". وقد وُصف الثنائي في البيان بـ"الخائنين"، مشيرًا إلى أن فوز الفيلم بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في الدورة الثامنة والثمانين لمهرجان البندقية كان صدمة للسلطة.
وزير الثقافة أضاف أن المخرجين يضرّان بمصالح الدولة من خلال سعيهما للحصول على تقدير دولي، معتبرًا ذلك انتقاصًا من الولاء الوطني. يأتي هذا التحرك بعد أن حصد "نازا" جائزة في المهرجان الإيطالي، وهو عمل وثائقي يستند إلى تحقيقات نشرتها مجلة "+972" وموقع "حادثة محلية" وصحيفة "الغارديان" بين عامي 2023 و2025.
الفيلم يضم شهادات أربعة وعشرين جنديًا وضابطًا من صفوف الجيش الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات، ويستعرض ما وصفه صانعوه بآليات استهداف الفلسطينيين في قطاع غزة باستخدام تقنيات المراقبة والذكاء الاصطناعي والقصف عن بُعد. كما يسلط الضوء على معايير اختيار الأهداف وتقدير الخسائر البشرية الناتجة عن الغارات.
منذ عرضه الأول في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية، أثار "نازا" جدلاً واسعًا داخل إسرائيل بسبب الرواية التي يقدمها حول الصراع في غزة. وقد لاقى استحسانًا كبيرًا من الجمهور، حيث أظهر الحضور تصفيقًا مستمرًا استمر نحو خمسة وعشرين دقيقة بعد انتهاء العرض.
في رد فعل على الانتقادات المتصاعدة، نشر يوفال أبراهام مقطعًا فيديو يعبّر فيه عن فخره بالجائزة، مؤكدًا أن قيمة الفيلم تكمن في شهادات الجنود والضباط الذين شاركوا فيه. وأوضح أن المتحدثين اختاروا اللغة العبرية لتوجيه الرسالة إلى الجمهور الإسرائيلي وتحفيزه على الاستماع إلى ما حدث في غزة. كما دعا المشاهدين إلى مشاهدة الفيلم قبل إصدار الأحكام، وتعهد بتوسيع عرضه داخل إسرائيل.
"نازا" هو أحدث إبداع للفريق الذي سبق له أن نال إشادة عالمية من خلال الفيلم الوثائقي "لا أرض أخرى"، الفائز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي عام 2025، وقد تولى الإنتاج التنفيذي للوثائقي جوناثان غليزر.





