النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تقترب من تحديد موعد إضراب عام احتجاجاً على اعتقال أربعة إعلاميين

مشاورات الإضراب العام
أفاد نقيب الصحفيين، زياد دبار، أن النقابة الوطنية للصحفيين بدأت حواراً لتحديد موعد الإضراب العام، وذلك في ظل استمرار احتجاز أربعة من زملائه: زياد الهاني، محمد اليوسفي، مراد الزغيدي وبرهان بسيس. السلطات لم تستجب للمطالب بإطلاق سراحهم.
تفاصيل القضايا والاتهامات
- زياد الهاني يواجه اتهامات جديدة تشمل تشكيل وفاق إرهابي والتخابر مع جهات أجنبية. من المقرر أن تُعقد جلسة محاكمته في 25 سبتمبر/أيلول. سابقةً، سُجن عدة مرات بسبب تصريحات إذاعية وآراء سياسية.
- محمد اليوسفي تم توقيفه فور دخوله إلى مؤسسة إذاعية لإجراء مقابلة حول تحقيق استقصائي. بعد خضوعه لعملية جراحية، وُضع تحت التحقيق وتدهورت حالته الصحية أثناء الاستجواب. محاميه أنس كدوس انتقد صدور بطاقة الإيداع رغم عدم وجود خطر هروب أو تلاعب بالأدلة، معتبرًا التهم "واهية".
- مراد الزغيدي وبرهان بسيس قضيا نصف مدة العقوبة المتعلقة بالمرسوم 54، التي بلغت ثمانية أشهر، بالإضافة إلى قضاء نصف المدة المتبقية في قضية جنائية أخرى. وفقًا لمحاميهما، الوضع الصحي للاثنين مستقر رغم الظروف الصعبة.
ردود الفعل والضغوط الدولية
أعربت رملة الهاني، ابنة زياد الهاني، عن قلقها من سلسلة المحاكمات التي يخضع لها والدها منذ 2021، مشيرة إلى أن التهم الحالية قد تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد. كما تلقى الصحفيون رسائل تضامن من نحو 140 نقابة دولية من أفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا.
دعوات النقابة
دبار شدد على أن "سياسة الخوف" تطال جميع القطاعات، داعيًا إلى ربط النضالات مع الحركات المدنية والاجتماعية. كما طلب من القضاة الحكم وفق الضمير وتجنب الانجرار خلف الملفات الأمنية. وأوضح أن معركة الصحفيين الأربعة تتجاوز البعد المهني لتصبح صراعاً من أجل حرية الصحافة في فضاء عام لا يسيطر عليه الخوف.
الوضع الإعلامي في تونس
تشهد الساحة الإعلامية توتراً متصاعداً مع ملاحقة مستمرة للصحفيين، حيث سجلت النقابة ما لا يقل عن ثلاثين قضية مرفوعة ضد ممارسين في المجال. وأشار المسؤولون إلى أن هذه الإيقافات المتكررة لم تعد استثناءً، بل أصبحت جزءاً من الواقع الذي يهدد استقلالية العمل الصحفي.





