لبنان وفرنسا يطالبان بتمديد مهمة اليونيفيل حتى نهاية 2026

في سبتمبر/أيلول، قدمت الحكومة اللبنانية رسالة إلى مجلس الأمن الدولي تناشد فيها إطالة فترة عمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) التي من المقرر أن تنتهي في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل. الرسالة أكدت أن إنهاء المهمة في هذا الوقت قد يكون متسرعًا، ودعت إلى استمرار الترتيب الحالي لفترة محدودة.
تلقى الطلب اللبناني تأييدًا واضحًا من فرنسا ومعظم الدول الأعضاء في المجلس، وفقًا لما نقلته الصحيفة من مصادر مطلعة. بالمقابل، أبدت إسرائيل معارضة شديدة للتمديد، حيث صرح السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، أن اليونيفيل "فشلت لسنوات" في تنفيذ مهمتها، ولا توجد مبررات لتغيير القرار المتخذ بإنهائها.
الولايات المتحدة، بحسب مصدر مطلع، أدركت في وقت متأخر ضرورة الحفاظ على بعض وظائف اليونيفيل، إلا أن الشكل المستقبلي لهذا الاستمرار لم يتحدد بعد. السفير اللبناني لدى الأمم المتحدة، أحمد عرفة، أشار إلى أن المشهد الأمني في لبنان والمنطقة شهد تغيرات جذرية، وأن أي قرار بإنهاء المهمة يتطلب دراسة دقيقة لتفادي أي فراغ أمني.
تأسست قوة اليونيفيل في أوائل السبعينات عقب توترات بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وتدخلت الأمم المتحدة لتأمين جنوب لبنان. في مارس/آذار 1978، احتلت إسرائيل معظم المنطقة ما عدا مدينة صور وضواحيها، ما دفع مجلس الأمن إلى اعتماد القرارين 425 و426 في 19 مارس/آذار، مطالبة إسرائيل بسحب قواتها وإيقاف الأعمال العسكرية. تم إرسال أولى قوات اليونيفيل إلى الساحة في 23 مارس/آذار من نفس العام.
مع اقتراب انتهاء التفويض، يظل الوضع في جنوب لبنان هشًا، حيث تستمر التوترات بين الولايات المتحدة وحليفها إسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. يظل السؤال حول ما إذا كان المجتمع الدولي سيجد آلية بديلة لضمان الأمن في المنطقة، أو سيعتمد على تمديد مؤقت لليونيفيل حتى يتم التوصل إلى حل شامل.





