استراتيجية الأمن القومي الإسرائيلي: معركة الوعي في مواجهة الرأي العام

معركة الوعي في إستراتيجية الأمن القومي الإسرائيلي
أصدر مركز الجزيرة للدراسات كتابًا جديدًا يتناول التحولات في مفهوم الصراع في البيئة الإستراتيجية المعاصرة، ودورالتأثير في الوعي كأحد أدوات القوة التي توظفها إسرائيل في إدارة الصراع مع الفلسطينيين والبيئة العربية والإقليمية والدولية. الكتاب، الذي يحمل عنوان "معركة الوعي في إستراتيجية الأمن القومي الإسرائيلي"، هو عملٌ للدكتورصالح النعامي.
الإطار المفاهيمي لعمليات التأثير في الوعي
يقدم الكتاب قراءة تحليلية معمقة للبنية المفاهيمية والمؤسساتية التي تحكم ما تسميه إسرائيل"المعركة على الوعي". هذه الإستراتيجية باتت تشكل، وفق الأدبيات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، مكمِّلًا للجهود العسكرية والسياسية والاقتصادية، وأداة مركزية للتأثير في اتجاهات الإدراك العام وصناعة المواقف لدى الخصوم والحلفاء على السواء.
التحولات في مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي
يرصد المؤلف التحولات التي شهدها مفهومالأمن القومي الإسرائيلي منذ مطلع القرن الحادي والعشرين، مع اتساع الاهتمام الإسرائيلي بتوظيف عمليات التأثير في الوعي في المستويات الهجومية والدفاعية، وفي الساحات الداخلية والخارجية. هذا التحول جاء نتيجة التطور التكنولوجي، وصعودالمنصات الرقمية، والتحولات التي طرأت على بيئة المعلومات العالمية.
البنى التنظيمية والمؤسساتية المسؤولة عن تخطيط وإدارة عمليات التأثير
يُخَصَّص الفصل الثالث من الكتاب لرصد البنى التنظيمية والمؤسساتية المسؤولة عن تخطيط وإدارة عمليات التأثير في إسرائيل. يشمل ذلكشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" ومركز عمليات الوعي التابع لها، إلى جانب المؤسسات المدنية والإعلامية والدبلوماسية المشاركة في هذه العمليات.
تطبيقات إستراتيجية "المعركة في الوعي"
يتناول الفصل الرابع تطبيقات إستراتيجية"المعركة في الوعي" خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عقب عملية"طوفان الأقصى". يعرض نماذج لعمليات التأثير التي استهدفت البيئة العربية والإقليمية، فضلًا عن الجهود الإسرائيلية الرامية إلى مواجهة حملات المقاطعة الدولية.
أهمية الوعي في الأمن القومي
يشير الكتاب إلى أن الوعي بات يمثل أحد المكونات الأساسية للأمن القومي في الصراعات الحديثة. هذا التحول جاء نتيجة الانتقال من الحروب التقليدية إلى أنماط هجينة متعددة الأبعاد، تتداخل فيها العمليات العسكرية معالفضاء الإعلامي والرقمي والنفسي.
الفضاء العربي ومحاولات التأثير الإسرائيلي
ويؤكد المؤلف أنالفضاء العربي يمثل أحد أهم المجالات المستهدفة بعمليات التأثير الإسرائيلية. هذه العمليات تستهدف إعادة توجيه أولويات النقاش العام والتأثير في إدراك الجماهير للقضايا الإستراتيجية، مستندًا إلى تصريحات لمسؤولين إسرائيليين سابقين.
ضرورة تطوير مقاربات عربية
يخلص الكتاب إلى ضرورة تطوير مقاربات عربية أكثر منهجية لفهم عمليات التأثير الأجنبية. يشمل ذلك بناء إستراتيجيات وطنية ومؤسساتية للتعامل معها، تشمل تعزيزالحصانة المجتمعية، وترسيخالوعي النقدي، وتطوير آليات للرصد المبكر والتصدي لحملات التضليل الرقمي.





