إيكواس تصدر حكماً ضد دستوريّة توغو الجديدة

خلفية القضية
قضت محكمة العدل التابعة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقياإيكواس، في حكم تاريخي، بأن التعديل الدستوري الذي أقره البرلمان التوغولي في25 مارس 2024 يُعدّ "تغييرا غير دستوري للحكومة"، مستندة إلى الميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات والحوكمة. هذا الحكم الصادر في29 يناير 2024 أثار ردود فعل واسعة في توغو وأفريقيا، حيث يُعتبر تطوراً هاماً في مسار الديمقراطية والسياسة في المنطقة.
تفاصيل الحكم
أوضحت المحكمة أن سياق التعديل ومضمونه وآثاره المتوقعة تُظهر نية للالتفاف على تحديد عدد فترات الولاية الرئاسية المنصوص عليها في الدستور السابق. لاحظت المحكمة أيضاً أن التعديل أُقر بعد انتهاء ولاية البرلمان الذي أقره في31 ديسمبر 2023، وأن التصويت عليه تم دون استشارة وطنية مسبقة وقبيل انتخابات تشريعية. هذا التعديل أسس الجمهورية الخامسة في توغو، وحول النظام السياسي من شبه رئاسي إلى نظام برلماني، حيث يُنتخب رئيس الجمهورية من قبل أعضاء البرلمان، لا من خلال الاقتراع العام المباشر.
ردود الفعل على الحكم
رحبت الأحزاب والمنظمات الحقوقية التي رفعت الدعوى بالحكم، معبرة عن تقديرها لهذا القرار الذي يُعتبر توبيخا سياسيا وقانونيا وأخلاقيا للحكومة الحاكمة في توغو. دعت هذه الأحزاب إلى انتقال سياسي يهدف إلى إعادة تأسيس قواعد الجمهورية، مطالبين شركاء توغو الدوليين بضمن أخذ هذا الحكم في الاعتبار في علاقاتهم مع لومي. في غضون ذلك، لم ترد الحكومة التوغولية على الحكم حتى الآن، فيما يُعتبر اجتهاد محكمة العدل التابعة لإيكواس بشأن التعديلات الدستورية حذراً عموما.
الخلفية التاريخية
يعود حكم آلغناسينغبي لتوجو إلى عام1967، حيث تولىفور غناسينغبي الرئاسة في2005 بعد وفاة والدهغناسينغبي إياديما. أعيد انتخابفور غناسينغبي في الأعوام2010 و2015 و2020. هذا الحكم يُعتبر تطبيقا نادرا للمادة23 من الميثاق على تعديل دستوري صوت عليه برلمان، مما يفتح الباب أمام مناقشات حول مستقبل الديمقراطية في توغو وأفريقيا.
التأثيرات المستقبلية
يُعتبر هذا الحكم خطوة مهمة في مسار الديمقراطية في أفريقيا، حيث يُشير إلى أهمية احترام الميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات والحوكمة. من المتوقع أن يؤثر هذا الحكم على العلاقات بين توغو وشركائها الدوليين، حيث قد يُطالبون بالالتزام بالديمقراطية وحقوق الإنسان. في الوقت نفسه، يُنتظر أن يُفتح باب للحوار الوطني في توغو لمناقشة مستقبل البلاد وآلية التحول الديمقراطي. مع استمرار التطورات في توغو، يبقى المستقبل غير واضح، لكن هناك آمال أن يُؤدي هذا الحكم إلى تحسن في الوضع السياسي والديمقراطي في البلاد.





