فيضانات اليمن تُحرك الألغام وتُخلّي آلاف المنازل

فيضانات اليمن تُحرك الألغام وتُخلّي آلاف المنازل
تعتبر الفيضانات التي تشهدها اليمن منذ مارس/آذار الماضي واحدة من الأزمات الإنسانية والاقتصادية الأكثر حرجا في العالم، حيث أدت إلى تحريك الألغام ومخلفات الحرب في مديريات الساحل الغربي، وتسببت في أضرار واسعة النطاق طالت آلاف المنازل والمجتمعات المضيفة.
الأضرار الإنسانية
تشير تقديراتمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" إلى أنه حتى20 أبريل/نيسان الماضي، تضررت نحو8 آلاف أسرة يمنية، أي ما يقارب56 ألف شخص من النازحين داخليا والمجتمعات المضيفة، جراء الأمطار الغزيرة والفيضانات في عدة محافظات، وتشمل هذه الأضرار تحريك الألغام الأرضية ومخلفات الحرب، مما زاد المخاطر التي يتعرض لها المدنيون.
التأثيرات على البنية التحتية
أدت الفيضانات إلى أضرار بالغة في البنية التحتية الحيوية، بما في ذلكالطرق ومرافق المياه وشبكات الصرف الصحي، لا سيما على امتداد الساحل الغربي وفي المناطق الحضرية المكتظة بالسكان كمدينةعدن، كما تأثرتالمخزونات الغذائية والأصول الزراعية، مما أدى إلى مزيد من التدهور في الأمن الغذائي للأسر.
المناطق المتضررة
تشمل المناطق الأكثر تضررا وفقا لما أُبلغ عنه حتى الآن أجزاء من محافظاتتعز والحديدة وعدن وأبين ولحج وحضرموت وشبوة ومأرب والجوف وإب، مع الإشارة إلى أن مديريات الساحل الغربي شهدت أشد التأثيرات، وتسببت الفيضانات فيمقتل ما لا يقل عن 20 شخصا، من بينهمنساء وأطفال، إثر السيول الجارفة في محافظتَيتعز والحديدة.
الاستجابة الإنسانية
يعملمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" على تعزيز نظم الإنذار المبكر وإجراءات التأهب، وتحديث خطط الطوارئ، وحشد المخزونات الاحتياطية المتاحة، ورفع الوعي المجتمعي بالمخاطر المرتبطة بالفيضانات في المناطق الشديدة الخطورة، كما يقدمالشركاء في المجال الإنساني مساعدات طارئة متعددة القطاعات للمجتمعات المتأثرة.
التحديات والآمال
رغم كل الجهود، تواجه الاستجابة تحديات جسيمة، أبرزهامحدودية التمويل واستنزافالمخزونات الاحتياطية، مما يُقيّد قدرة الشركاء على توسيع نطاق المساعدات بالوتيرة والحجم المطلوبين، وتتعقد العمليات بفعلالقيود المفروضة على الوصول ومخاطرالحماية، بما في ذلكالتلوث بالألغام الأرضية ومخلفات الحرب من المتفجرات في أجزاء من الساحل الغربي.
المستقبل
تُشير البداية المبكرة لموسم الأمطار، إلى جانب استمرار التقلبات المناخية، إلى استمرار خطر حدوث الفيضانات خلال الفترة المقبلة، ولا سيما في المناطق المعرضة للفيضانات والمواقع التي تستضيف مجتمعات النازحين، ويتعين على المجتمع الدولي والجهات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتخفيف آثار هذه الفيضانات وضمان حماية المدنيين والمجتمعات المتأثرة.





