الجزيرة تتابع معاناة النازحين اليمنيين في أوبوخ الجيبوتية وسط نقص المساعدات

شهدت الساعات الـ72 الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في القتال على الساحل الشرقي لمضيق باب المندب، ما أدى إلى تدفق كبير للنازحين إلى سواحل جيبوتي، وتحديداً إلى مدينة أوبوخ. وفقاً لتقارير مراسل الجزيرة محمد طه توكل، تجاوز عدد اليمنيين الذين وصلوا إلى المنطقة 2300 شخص، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن.
تقع أوبوخ على مقربة من جزيرة ميون اليمنية، والمسافة إلى جزر السوابع الجيبوتية لا تتجاوز 20 كيلومتراً. هذا القرب يجعل أي تغير ميداني على ضفة المضيق ينعكس سريعاً على الجانب الأفريقي، ما يثير مخاوف بشأن قدرة جيبوتي على استيعاب أعداد إضافية من اللاجئين، بالإضافة إلى تأثير ذلك على شركات النقل البحري وتكاليف التأمين.
في نقاط التجمع الأولية، وصف المراسل الوضع بأنه صعب ومأساوي. يفتقر النازحون إلى المأوى الكافي، ويقضون الليالي على الأرض، بينما تُوزَّع المياه والمواد الأساسية بطرق فردية ومحدودة. رغم ذلك، تدخل السكان المحليون في أوبوخ لتوفير مساكن مؤقتة لعشرات الأسر اليمنية، إلا أن هؤلاء لا يزالون غير مسجلين رسمياً لدى مفوضية اللاجئين.
أفاد النازحون في شهاداتهم أن قرار الفرار جاء نتيجة اشتداد القتال وتدمير المنازل، ما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين في مناطقهم. كما أشار توكل إلى أن بعض القوارب التي حاولت الوصول إلى جيبوتي تعطلت في البحر بسبب نقص الوقود، ما أبرز هشاشة مسار النزوح قبل تدخل خفر السواحل الجيبوتي.
تجري هذه الأحداث في ظل استمرار الحصار على مدينة تعز وتقييد ممرات العبور. فقد حاولت قوات حكومية إغلاق المنفذ الشرقي المؤدي إلى الحوبان، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين. كما شنت القوات الحكومية أكثر من عشرين غارة جوية على مواقع جماعة أنصار الله في البيضاء، إلى جانب هجمات مدفعية وطائرات مسيرة في جنوب مأرب. يواصل النازحون والمسؤولون في أوبوخ توجيه نداءات إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لتوفير إغاثة عاجلة.





