مساعدو دونالد ترامب ينصحون بضربة محدودة على إيران لتسريع المفاوضات

ضغط داخل البيت الأبيض لتوجيه ضربة محدودة على إيران
أفاد تقريروول ستريت جورنال أنمستشاري الرئيس دونالد ترامب قدموا في الأسابيع الأخيرة اقتراحاً للقيام بعملية عسكرية محدودة ضدإيران، بهدف زيادة الضغط على طهران وإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات. جاء هذا الاقتراح في ظل حالة من الجمود الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، حيث علق التفاوض حول وقف الأعمال العدائية وحل القضايا المتنازع عليها.
خلفية الجمود وتطورات المفاوضات
تشير المصادر الأمريكية إلى أن المفاوضات التي تجريها فرق دبلوماسية مشتركة بينالولايات المتحدة وإيران شهدت ركوداً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة، قبل أن يعلن موقعأكسيوس عن نية الطرفين توقيعخطاب نوايا يهدف إلى إنهاء الصراع. وقد أشار التقرير إلى أن هذا الخطاب قد يكون خطوة أولى نحو تخفيف التوترات، لكنه لم يرد بعد على سؤال ما إذا كان سيشمل بنوداً عسكرية أم اقتصادية.
توترات داخل الكونغرس الأمريكي
في جلسة استماع للجنةالقوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي، تصاعد الجدل بينالأدميرال براد كوبر، قائدالقيادة المركزية الأمريكية، ونواب ديمقراطيين مثلالنائب سيف مولتون. وقد اتهم كوبر مولتون بـ«سوء السلوك» بعد أن صرح الأخير بأن الولايات المتحدة «تخسر» في الصراع مع إيران، ما أثار نقاشاً حاداً حول الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة.
ردود فعل إقليمية: إسرائيل وتطورات داخل الضفة الغربية
في سياق متصل، نشرت صحيفةنيويورك تايمز تقريراً حول تصريحوزير المالية الإسرائيلي يوفال سموتريتش الذي أمر بإخلاء سكان قريةالخان الأحمر شرق القدس، بعد أن علم بطلب من المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة توقيف ضده. وأكدت الصحيفة أن سموتريتش يسعى منذ توليه المنصب إلى إعادة رسم خريطةالضفة الغربية وتطبيق سياسات تُقارنها بعض منظمات حقوق الإنسان بـ«نظام الفصل العنصري».
موقف حلف شمال الأطلسي من سحب القوات الأمريكية
أفاد القائد العسكري الأعلى لحلفشمال الأطلسي،أليكس غرينويتش، أن الولايات المتحدة لا تخطط حالياً لسحب قوات إضافية منأوروبا، رغم خفضها السابق لعددخمسة آلاف جندي. وشدد غرينويتش على أن الأمن الأوروبي لا يتعرض للخطر في الوقت الحالي، لكنه حذر حلفاء أوروبا من ضرورة الاستعداد لاحتمال سحب مزيد من القوات الأمريكية في المستقبل القريب.
تغييرات في سياسات التأشيرات في تايلاند
من جانب آخر، كشفت صحيفةالغارديان أنتايلاند قررت تشديد إجراءات منح التأشيرات للحد من الجرائم التي يرتكبها السياح الأجانب. وقد ألغت البلاد نظام الإقامة بدون تأشيرة لمدةستين يوماً الذي كان ساريًا معثلاثة وتسعون دولة، من بينهاالولايات المتحدة وبريطانيا ومعظم دول أوروبا. وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد القلق من سرقات المتاجر وإقامات غير قانونية وإدارة أنشطة تجارية غير مرخصة من قبل الزوار.
أثر التطورات على المشهد الجيوسياسي
تُظهر هذه السلسلة من الأحداث تداخل القضايا الأمنية والدبلوماسية في مناطق مختلفة من العالم. فاقتراحضربة محدودة علىإيران قد يفتح باباً لتصعيد عسكري جديد إذا ما لم تُعطَ فرصة للجهود الدبلوماسية. وفي الوقت نفسه، تستمر الضغوط الداخلية في واشنطن على صانعي القرار، بينما تسعى دول مثلإسرائيل وتايلاند إلى تعديل سياساتها الداخلية استجابة لتحديات أمنية واقتصادية.
ما التالي؟
من المتوقع أن تتابع الإدارة الأمريكية ردود الفعل داخل البيت الأبيض ومجلس النواب، وقد يُعقد اجتماع طارئ لتحديد ما إذا كانت العملية العسكرية المحدودة ستصبح خياراً عملياً أم ستظل مجرد ورقة ضغط. في الوقت نفسه، يراقب المجتمع الدولي عن كثب أي تحرك إسرائيلي جديد فيالضفة الغربية، بالإضافة إلى قرارات حلفشمال الأطلسي بشأن التواجد العسكري في أوروبا. أماتايلاند فستستمر في مراقبة أثر سياساتها الجديدة على قطاع السياحة الحيوي لديها.
إن التطورات القادمة ستحدد ما إذا كان الضغط العسكري سيقود إلى حل سلمي أو إلى مزيد من التوترات في المنطقة، ما يجعل المتابعين يتطلعون إلى أي إعلان رسمي قد يصدر خلال الأيام القليلة المقبلة.





