إسرائيل تهريب أجهزة ستارلينك إلى إيران لدعم المظاهرات

في تصريحات جريئة كشف عنها أمام مسؤولين وصحفيين، اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابقنافتالي بينيت بأن إسرائيل نفذت خطة لشراء آلاف أجهزةستارلينك وتهريبها إلى إيران بهدف دعم المتظاهرين المناهضين للنظام الإيراني، لكنه عاد واتهم الحكومة الحالية بزعامةبنيامين نتنياهو بإفشال المشروع.
خلفية عن خطة ستارلينك
أوضحبينيت، الذي تولى رئاسة الوزراء بين عامي 2021 و2022، أن الخطة تضمنت "إعادة توجيه موارد عسكرية ومالية لشراء أكثر من عشرة آلاف جهاز استقبال مراقبة عبر الأقمار الصناعية (ستارلينك) وتهريبها إلى داخل إيران خلال عام 2023". وتابع: "هذه الأجهزة كانت معدة لضمان استمرار الاتصال بالإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي أثناء المظاهرات، مما يسمح للمحتجين بتنسيق خططهم بشكل أسرع".
تعدستارلينك خدمة تابعة لشركةسبيس إكس، المملوكة للمليارديرإيلون ماسك، وتعمل عبر الأقمار الصناعية لتقديم الإنترنت عالي السرعة. وسبق أن اتهمت إيران إسرائيل والولايات المتحدة بتهريب أجهزة مماثلة لزعزعة أمنها. ومنذ عام 2022، تفرض إيران قيودًا صارمة على الإنترنت، خاصة خلال فترات الاحتجاجات، ما أدى إلى انقطاعات واسعة في الخدمة، كما وثقتها وكالةرويترز.
اتهامات بينيت للحكومة الحالية
أوضحبينيت أن الهدف من الأجهزة كان "إضعاف البنية التحتية الرقمية للنظام الإيراني"، مشيراً إلى أن حكومةنتنياهو تخلت عن المبادرة بسبب "غياب الكفاءة الإدارية". وأضاف: "عندما اندلعت موجة الاحتجاجات في يناير 2025، لم تكن البنية التحتية التي أنشأناها جاهزة، ما سمح للنظام بقمع الحركة المعارضة بسهولة".
في سياق متصل، كشفبينيت عن رغبته في تبني " chiến lược أكثر شمولاً" حال عودته إلى الحكم، بما يشمل إجراءات اقتصادية وصناعية تستهدف تقويض النظام الإيراني دون اللجوء إلى العمليات العسكرية المباشرة. وقال: "التحدي الآن ليس فقط التهريب، بل تأسيس بنية تواصل مستقلة عن النظام الإيراني عبر تمويل شبكات محلية مخفية في المدن الكبرى".
رد فعل إيران وستارلينك
لم تعلق إيران بشكل مباشر على الادعاءات، لكنها سبق أن أشارت إلى استخدامها أجهزةستارلينك خلال فترات انقطاع الإنترنت، واتهمت ماسك بدعم الأنشطة المناهضة للنظام. من جانبه، قالإيلون ماسك في تصريحات سابقة إن خدمته "تعمل في إيران بشكل غير رسمي"، لكنه نفى إشراك شركته في أي عمليات سياسية. ورفض مكتبنتنياهو التعليق على الادعاءات، بينما لم توفرسبيس إكس رداً خارج ساعات العمل في الولايات المتحدة.
التأثير المحتمل والتحديات
على الصعيد المحللين، يرى الباحثون في معهد الدراسات الدولية أن الخطة قد تؤدي إلى تصعيد في العلاقة بين إيران وحلفائها في المنطقة، خصوصاً مع تصاعد التوترات مع إسرائيل. وقال أحد الخبراء: "الاعتماد على التكنولوجيا لزعزعة الاستقرار يحمل مخاطر كبيرة، خصوصاً إذا تم اكتشاف الشبكات المخفية".
في المقابل، أشار مراقبون إلى أن إيران قد تعزز إجراءاتها الأمنية الإلكترونية لمواجهة أي محاولات لاختراق شبكاتها، مما يزيد من تعقيد تنفيذ مشاريع تهريب الأجهزة.
تبقى الخطة محور جدل داخلي في إسرائيل، حيث يسعىبينيت لتعزيز موقفه كخليفة محتمل لـنتنياهو في الانتخابات المقررة أكتوبر 2026، بينما تهاجم أطراف مناوئة للسياسة الخارجية لإسرائيل هذه التحركات.





