توقعات ببلوغ عدد النازحين داخليا 83 مليون شخص في عام 2026

النزوح الداخلي: أزمة إنسانية متفاقمة
شهدت أعداد النازحين داخليا بسبب النزاعات وأعمال العنف ارتفاعا غير مسبوق خلال العام الماضي، حيث سُجّل32 مليون نزوح داخلي جديد، معظمهم فيإيران وجمهورية الكونغو الديمقراطية. هذا الرقم يُعتبر أعلى رقم مسجل على الإطلاق، ويشير إلى تفاقم الأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.
الأسباب وراء النزوح الداخلي
وفقا للتقرير السنوي المشترك الصادر عنمركز رصد النزوح الداخلي والمجلس النرويجي للاجئين، تسببت النزاعات وأعمال العنف في32.3 مليون حالة نزوح داخلي، بزيادة قدرها60% مقارنة بعام 2024. في حين تعود29.9 مليون حالة نزوح إلى العواصف والفيضانات والكوارث الأخرى. هذه هي المرة الأولى التي تصبح فيها النزاعات، لا الكوارث، العامل الرئيسي وراء النزوح الداخلي.
التأثير على السكان
خلال العام الماضي، سُجّل65.8 مليون حالة نزوح داخلي جديدة، بعضها لأشخاص أُجبروا على ترك مناطقهم مرات عدة. ولا تزال حالات النزوح هذه تتركز بشكل كبير في بعض الدول، إذ سجلتإيران وجمهورية الكونغو الديمقراطية وحدهما نحو ثلثي حالات النزوح الداخلي الجديدة المرتبطة بالنزاعات (نحو10 ملايين حالة لكل منهما).
التحديات التي تواجه المنظمات الإنسانية
يحظى النازحون داخليا بقدر أقل من الاهتمام مقارنة باللاجئين الذين يغادرون بلدانهم، وهم يتضررون بشكل كبير من خفض هذه المساعدات. وأشارتتريسي لوكاس، مديرة مركز رصد النزوح الداخلي، إلى انخفاض توفر البيانات في15% من البلدان التي تتم مراقبتها، مضيفة أن بيانات النزوح الموثوق بها ضرورية لفهم أماكن ارتفاع الاحتياجات والأخطار، وكذلك لضمان أن تكون السياسات والموارد متناسبة مع حجم التحدي.
التغير المناخي وأثرها على النزوح الداخلي
ومع اشتداد آثار التغير المناخي، تشهد دول كانت في السابق أقل تأثرا، نزوحا جماعيا نتيجة الكوارث، في حين تبقى المناطق الضعيفة أصلا في مواجهة مستمرة مع هذه الأخطار. وأصبحت حرائق الغابات مثلا سببا متزايدا للنزوح على مستوى العالم، إذ بلغ عدد النازحين بسببها نحو700 ألف شخص في 2025.
الخطوات القادمة
يُتوقَّع أن يصل إجمالي عدد النازحين داخليا إلى82.2 مليون شخص في عام 2026، وهو ثاني أعلى مستوى مسجل على الإطلاق، وأقل بقليل من الرقم القياسي المسجل عام 2024. ويتطلب هذا التحدي الدولي جهودا مشتركة لإيجاد حلول دائمة للأزمات الإنسانية، وضمان حماية حقوق النازحين داخليا، وتوفير المساعدات اللازمة لهم.





