سباق لحل الكنيست: هل ستطيح الانتخابات المبكرة بنتنياهو؟

دخلت إسرائيل موسم انتخابات مبكرة بعد إعلانحزب الليكود اليميني الذي يقودهبنيامين نتنياهو تقديم مشروع قانون لحلالكنيست تمهيدا لتعجيل الانتخابات. هذا الإجراء يأتي بعد تصاعد الخلاف حول قانون إعفاءطلاب المدارس الدينية الحريدية من التجنيد، وقد أدركالليكود أنالأحزاب الحريدية قررت تفكيك الائتلاف بعد قرارنتنياهو عدم تمرير قانون الإعفاء.
خلفية الأزمة
أزمة قانون التجنيد الإجباري هي واحدة من أكثر القضايا حساسية في إسرائيل، وتسببت في تصاعد الخلاف بينحزب الليكود والأحزاب الحريدية. حيث يرفضالحريديم الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسةالتوراة، ويؤكدون أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرار مجتمعهم.
سباق حل الكنيست
يتسابقحزب الليكود والمعارضة الإسرائيلية لحلالكنيست بهدف إنهاء حكمبنيامين نتنياهو. وقد قدمالليكود مشروع قانون لحلالكنيست الـ25، فيما قدمتالمعارضة بقيادةيائير لبيد مشاريع قوانين للغرض نفسه. يعتبر هذا الإجراء خطوة نحو تعجيل الانتخابات المبكرة، التي قد تحسم مستقبلنتنياهو وحزبه.
استطلاعات الرأي
تشير آخر استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبيةائتلاف نتنياهو، الذي تشكلت حكومته فيديسمبر/كانون الأول 2022 وضمت أحزابا من أقصى اليمين الإسرائيلي. حيث حققحزب "معا" بقيادةنفتالي بينيت ويائير لبيد مكاسب وأصبح أكبر حزب في إسرائيل بـ26 مقعدًا، فيما يشير الاستطلاع ذاته إلى تراجعحزب الليكود قليلا ليحتل المركز الثاني بـ25 مقعدا.
مستقبل نتنياهو
يبدو أنموقف الأحزاب الحريدية سيكون العامل الحاسم في نتائج الانتخابات المبكرة. حيث قد ترجح أصواتهم كفة أحد المشرعين، مما يضعنتنياهو أمام تحدٍ سياسي حقيقي للحفاظ على حكومته وتجنب سقوطها بيدالمعارضة. وفي هذا الصدد، قالآشر مدينا، المتحدث باسمحركة شاس، إن "هذا ناقوس خطر حقيقي. إنها الحملة الانتخابية الأكثر خطورة التي ستشهدها دولة إسرائيل على الإطلاق، وستحدد نتائجها، لأجيال قادمة، علاقة الشعب الحريدي ومؤسساته بالحكومة الإسرائيلية".
الموعد المرجح للانتخابات
تتضارب التوقعات ورغباتالأحزاب الإسرائيلية حول موعد الانتخابات المعجلة. فبينما تشيرالقناة الـ12 الإسرائيلية إلى أن الموعد النهائي للانتخابات سيُحدّد خلال نقاشاتلجنة الكنيست، تقولصحيفة معاريف إننتنياهو لا يرغب في إجراء الانتخابات فيأكتوبر/تشرين الأول المقبل، حتى لا تتزامن مع فعاليات إحياء ذكرىهجوم السابع من أكتوبر. وبناء على ذلك، تقولمعاريف إن "إمكانية إجراء الانتخابات فيسبتمبر/أيلول المقبل اكتسبت زخما في الأيام الأخيرة".
الخلاصة
يتسابقحزب الليكود والمعارضة الإسرائيلية لحلالكنيست وتعجيل الانتخابات، فيما يبدو أنموقف الأحزاب الحريدية سيكون العامل الحاسم في نتائج الانتخابات المبكرة. وفي ضوء هذه التطورات، يبقى المشهد السياسي في إسرائيل مفتوحا على احتمالات عديدة، ستحسمها صناديق الاقتراع في انتخابات قد تكون الفصل الأخير في حكمالائتلاف الأكثر تطرفا بدولة الاحتلال.





