إضراب واسع يشل نيروبي احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود

شهدت العاصمة الكينيةنيروبي شللاً كاملاً في حركة النقل البري، الاثنين، جراء إضراب واسع نفذهائتلاف قطاع النقل احتجاجاً على الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود. توقفت الحافلات، الشاحنات، ودراجات "البودا بودا" (الدراجات النارية) بشكل تام، مما أجبر آلاف السكان على السير مسافات طويلة في ظل غياب وسائل التنقل.
الإضراب يُرفع شعار "ناجح بنسبة 99%"
أعلنائتلاف النقل، الذي يضم اتحادات ملاك "الماتاتو" (الحافلات الصغيرة)، وسائقي الشاحنات، ومشغلي الشحن، إضافة إلى موزعي الغاز، أن إضرابه نجح بنسبة99%، متعهداً بعدم تحرك أي مركبة قبل تحقيق مطالبهم. وشمل الإضراب مدن كينية رئيسية، لكن التأثير كان الأكثر حدة في نيروبي، حيث تحولت شرايين المدينة إلى ممرات للمشاة فقط.
رغم ذلك، رفع سائقو الدراجات النارية القلائل الذين بقوا في الخدمةأسعار خدماتهم بشكل ملحوظ، مما أثار استياء السكان الذين يعانون من أعباء المعيشة.
أرقام الزيادة تُثير غضب السكان
جاء الإضراب ردًا على قرار هيئة الطاقة الكينية في14 مايو/أيار زيادة سعرلتر البنزين الممتاز إلى214.25 شلن كيني (نحو 1.65 دولار)، ولتر الديزل إلى242.92 شلن كيني (نحو 1.87 دولار). هذه الزيادات تُعتبر من أعلى الزيادات في شرق إفريقيا، وتفوق الأسعار في الدول المجاورة مثل تنزانيا وأوغندا.
حدد الائتلاف مطالب عاجلة تشمل:
- إلغاء الزيادات المعلنة في 14 مايو/أيار.
- توحيد أسعار الوقود عند 152.78 شلن كيني للتر.
- إقالة وزير الطاقة والبترول، أوبيو واندايي.
- حل هيئة الطاقة والبترول.
الاحتجاجات تتحول إلى احتجاجات أوسع
تسببت الزيادات في اندلاعاحتجاجات شعبية تجاوزت حدود الإضراب القطاعي. في حيغوثوراي شمال نيروبي، تمإحراق سيارة وإغلاق أجزاء منطريق ثيكا السريع بالإطارات المشتعلة. شاركت قوات مكافحة الشغب في تفريق المحتجين باستخدامالغاز المسيل للدموع، بينما رشق شبان مركبات خاصة بالحجارة على طريقلانغاتا.
ردتوزارة الداخلية الكينية على الاحتجاجات ببيان أكّد أن الدعوة صادرة عن "أقلية" من العاملين في القطاع، مؤكدة على تبرؤ "اتحاد النقل المتحد" من الإضراب. لكن هذه الرواية تتناقض مع الواقع، حيث وصل الشلل إلى 99% حسب إعلان الائتلاف.
مدارس وسط نيروبي تُغلق أبوابها تحسباً للمواجهات
أصدرت مدارس في نيروبي ومناطق محيطة تعليمات ببقاء الطلاب في منازلهمتحسباً لاندلاع مواجهات مع الشرطة. في المقابل، حاولتالشرطة الوطنية احتواء التوتر عبر التأكيد على أن الإضراب يمثل "叫声 غير ممثلة" للقطاع.
الحكومة ترد: "لا مبرر للإضراب"
وصفوزير الخزانة الكيني، جون مبادي، الإضراب بأنه "لا مبرر له"، رغم اعترافه بأن الزيادات تضر الطبقة المتوسطة. حاولت الحكومة ربط الارتفاع بـأزمة سوق النفط العالمية وتداعيات الصراع مع إيران، لكن هذا التبرير لم يُقنع السكان.
اقتراحات جريئة من داخل المعسكر الحاكم
بينما تعاني الحكومة من ضغوط سياسية، بدأت تشققات داخلالحزب الحاكم. تقدمالنائب نديندي نيورو من حزب الرئيسوليام روتو بمقترحات تشمل:
- إلغاء ضريبة القيمة المضافة البالغة 8% على الوقود.
- إلغاء رسم صيانة الطرق.
- خفض هوامش موزعي النفط بـ4 شلنات للتر.
وهذا قد يُقلل سعر البنزين إلى186 شلن كيني والديزل إلى189 شلن كيني.
توقعات بانفجار أزمة سياسية
مع استمرار الشلل في نيروبي، ترقب متصاعد هل ستؤدي الأزمة إلى **انفجار





