غرق سفينة أمريكية في مضيق هرمز: الحرس الثوري ينفي ويثير التوتر

غرق سفينة أمريكية في مضيق هرمز: الحرس الثوري ينفي ويثير التوتر
تداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زُعم أنه يوثق غرق سفينة أمريكية أثناء محاولتها عبورمضيق هرمز دون إذن، بالتزامن مع تصاعد التوتر بينواشنطن وطهران. وأعلنت حسابات موالية لإيران أن المقطع يوثق غرق سفينة حصلت على تصريح بالمرور عبر المضيق من القوات الأمريكية.
تفاصيل المقطع المتداول
وجاء في المقطع المتداول أن السفينة "ترقد الآن في قاع البحر" بعدما التهمتها النيران نتيجة عدم تنسيقها المسبق معالحرس الثوري الإيراني. وربطت التغريدات بين الغرق المزعوم وتصريحات سابقة للرئيس الأمريكيدونالد ترمب، قال فيها إن بلاده دمرت قدرات إيران العسكرية وبحريتها بالكامل خلال 10 أيام.
موقف الحرس الثوري الإيراني
ونشر حساب موثق آخر المقطع وأرفقه بالقول: "أمريكا أعطت إذنا لعبور هذه السفينة لمضيق هرمز دون التنسيق مع الحرس الثوري فكان الرد الإيراني قويا". وأرفقت بعض الحسابات الموالية لإيران على منصة إكس مقطع الفيديو بعبارات تشير إلى أن "المرور الآمن عبر المضيق يتطلب تنسيقا مع الجهة الوحيدة المخولة بمنح التصاريح، وهي الحرس الثوري".
حقيقة المقطع المتداول
وتحققت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة من مقطع الفيديو المتداول، وتبين أنه مضلل ونشر خارج سياقه تماما؛ حيث وظّفته الحسابات لتعزيز الرواية الإيرانية الرسمية بشأن فرض السيطرة علىمضيق هرمز. وكشف البحث أن حسابات إيرانية كانت قد تداولت المقطع ذاته في 9 مارس/آذار الماضي، بزعم أنه يظهر احتراق ناقلة نفط أمريكية جراء ضربات إيرانية.
تأثيرات التوتر بين واشنطن وطهران
وبالعودة إلى التداول الأساسي للمقطع مطلع مارس/آذار الماضي، كشفت منصات إيرانية آنذاك أن المشاهد توثق اشتعال النيران في زورق تابع للحرس الثوري الإيراني في ميناءبندر لنجة. وأعاد انهيار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران التوتر إلى مضيق هرمز، لتنتهي انفراجة في حركة الملاحة لم تدم طويلا.
تحركات عسكرية متبادلة
ومع تجدد الضربات المتبادلة، انعكس التصعيد سريعا على أعداد السفن وكميات النفط العابرة، وسط مخاوف من اتساع تداعيات الأزمة. وارتفعت أسعار النفط مع إعادة الرئيسدونالد ترمب فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية.
مخاوف من اتساع الأزمة
في حين ردت إيران بشن هجمات على أهداف في دول بالمنطقة، كما تعرضت ما لا يقل عن 9 سفن وناقلات للاستهداف في محيطمضيق هرمز وخليج عُمان منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو/حزيران الماضي. وسط هذه التطورات، يبقى السؤال عن مستقبل التوتر بين واشنطن وطهران، وهل سيتمكن الطرفان من تفادي المزيد من التصعيد في المنطقة؟





