حركة نحالا اليمينية تُعلن عن بؤرة استيطانية جديدة قرب سياج غزة

تفاصيل الحدث
أعلنت حركة نحالا اليمينية، المتخصصة في النشاط الاستيطاني، عبر منصة إكس عن تأسيس بؤرة سكنية جديدة سُميت "رواد غزة" على مقربة من السياج الأمني الذي يحد قطاع غزة. وفقاً للبيان الصادر عن الحركة، شارك في العملية أكثر من سبعمائة شخص، من بينهم عائلات، وجنود جرحى، وحاخامات، وشخصيات عامة.
المصادر العسكرية التي تابعت التطورات أفادت أن عدد الأشخاص المتواجدين فعلياً في الموقع لم يتجاوز الخمسين. ورغم الفارق في الأرقام، أكدت الحركة أن البنية التحتية تم إنشاؤها وتزويدها بالمرافق الأساسية، في إطار سعيها لتأسيس تجمع سكني إسرائيلي داخل قطاع غزة.
دعت الحركة الحكومة إلى الصمود أمام ما وصفته بالضغوط الخارجية، وطالبت بإصدار قرار فوري لنقل المستوطنة إلى "المنطقة العازلة في الشمال"، وهي المنطقة التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في شمال قطاع غزة.
وأكدت المتحدثة باسم الحركة أن غزة تُعد جزءاً لا يتجزأ من أراضي إسرائيل، ودعت إلى إقامة مستوطنات على أراضي القطاع كوسيلة لتثبيت السيطرة وتجنب الشعور بالهزيمة في وعي الخصم.
في مقطع فيديو نشرته الحركة، ظهر وزير الاتصالات من حزب الليكود، شلومو كاري، وهو يعلق على الخطوة قائلاً: "خطوة أخرى إلى الأمام؛ نقترب أكثر فأكثر من الهدف المنشود".
من جانبها، صرّحت المرشحة عن حزب هوية اليميني المتطرف، عومر باتشينياش، عبر منشور على إكس أن أعضاء حركة نحالا تمكنوا خلال ساعات قليلة من بناء منشآت على بعد مئات الأمتار فقط من السياج الحدودي لقطاع غزة. وأضافت أن الحركة أدركت منذ زمن بعيد أن "الحقائق تُفرض على أرض الواقع لا على الورق".
وتطرّقت باتشينياش إلى أن "الاستيطان في غزة هو وحده الكفيل بتحقيق شرق أوسط جديد، وتعزيز نهضة وطنية حقيقية، وجعلنا أكثر قوة".
في الصباح الباكر من يوم الجمعة، بدأ الجيش الإسرائيلي بإغلاق الطرق المحيطة بكمينات (ناحال عوز وكفار عزة) بعد وصول نشطاء من حركة نحالا إلى غابة (سمحوني) الواقعة بين التجمعات السكنية الإسرائيلية والسياج الحدودي، في محاولة لإنشاء بؤرة استيطانية.
وفقاً لتقارير صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، قامت عناصر الشرطة بتفريق المستوطنين، ثم أعلن الجيش أن المنطقة الواقعة بين السياج والسكنيات أصبحت "منطقة عسكرية مغلقة" لمنع عودة النشطاء إليها.
الجيش استعد لاحتمال محاولات إضافية لاختراق الحواجز العسكرية أو عبور السياج إلى داخل قطاع غزة، وفقاً لتقارير الصحيفة. ورغم أن النشطاء لم يتجاوزوا الخط الفاصل بين التجمعات والسياج، إلا أن هدفهم المعلن هو إقامة مستوطنات داخل القطاع.
تأسست حركة نحالا في عام ٢٠٠٥ بهدف تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعمل على تهجير السكان الفلسطينيين وإقامة مستوطنات يهودية. تحيط بقطاع غزة مجموعة من البلدات والكمينات على مسافات تتراوح بين ٧ و٢٠ كيلومتراً من الحدود الشرقية والشمالية للقطاع، من بينها سديروت وكفار عزة، في إطار خطة فك الارتباط الأحادية التي قادها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون.





