السبت، ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

سبعة وسبعون عاماً على اتفاقيات جنيف: هل يضمن القانون الدولي حماية المدنيين؟

·2 دقيقة قراءة
سبعة وسبعون عاماً على اتفاقيات جنيف: هل يضمن القانون الدولي حماية المدنيين؟

في الذكرى السابعة والسبعين لتوقيع اتفاقيات جنيف، تتجدد التساؤلات حول مدى قدرة القانون الدولي الإنساني على صون المدنيين أثناء الصراعات. الاتفاقيات التي وُقعت في 12 أغسطس/آب 1949 تضع قواعد لحماية الأشخاص غير المقاتلين، الجرحى، ومن فقدوا القدرة على القتال، وتمنع استهدافهم وتؤكد ضرورة توفير الغذاء والدواء.

تُعد الاتفاقية الرابعة محوراً أساسياً في منظومة الحماية، إذ تنظم معاملة السكان في الأراضي المحتلة وتمنع أي هجمات موجهة ضدهم أو حرمانهم من احتياجاتهم الأساسية. ومع ذلك، لا تزال الفجوة بين ما تنص عليه النصوص وما يحدث على الأرض واضحة، حيث تستمر النزاعات وتظهر انتهاكات متكررة.

في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان، وثقت هيئات أممية وقوع هجمات على مدنيين ومرافق مدنية تشمل مدارس ومستشفيات. كما تبرز قضايا وصول المساعدات الإنسانية، والتهجير، والاستيطان كعناصر رئيسية في النقاش حول احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.

المسؤولية لا تقتصر على الفاعلين في النزاعات فقط؛ بل تقع على الدول الموقعة واجب ضمان الالتزام بالاتفاقيات ومنع الانتهاكات. هذا يجعل دور الدول جزءاً لا يتجزأ من آلية تنفيذ القانون الدولي الإنساني.

تُعَدّ مسألة المحاسبة أحد الاختبارات الصعبة لتطبيق هذه القواعد. بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيره السابق يوآف غالانت بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، ظهرت الفجوة بين المواقف القانونية الدولية وآليات تنفيذها.

في أبريل/نيسان 2025، استقبلت المجر نتنياهو رغم وجود مذكرة اعتقال، وأعلنت بودابست في الوقت نفسه عن بدء إجراءات الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، على الرغم من التزاماتها التي تستلزم التعاون مع المحكمة وتنفيذ أوامرها.

تُعيد هذه الوقائع طرح سؤال جوهري حول قدرة القانون الدولي الإنساني على تحقيق أهدافه عندما تتحول نصوصه إلى ممارسات فعلية، ومدى قدرة المجتمع الدولي على ضمان احترامها ومحاسبة المخالفين. بعد سبعة وسبعين عاماً، تظل القواعد مكتوبة، لكن فعالية حمايتها للمدنيين تعتمد على إرادة الدول في تحويلها إلى إجراءات ملموسة على الأرض.

المصدر الأصلي:الجزيرة نت

مشاركة:

مقالات ذات صلة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة
أخبار عامة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة

٢١ أغسطس ٢٠٢٦

استدعت كل من بولندا وأستراليا سفيري إسرائيل بعد قرار تل أبيب إغلاق التحقيق في الغارة التي استهدفت قافلة إغاثية في قطاع غزة عام 2024 وأسفرت عن مقتل سبعة عمال، من بينهم متطوع بولندي وعاملة أسترالية.