إنشاء جسر عائم حربي على الفرات بدير الزور بالتعاون التركي

بدء بناء جسر عائم حربي لتسهيل عبور المدنيين
أعلنتوزارة الدفاع السورية يوم الأربعاء الماضي عن بدء أعمال إنشاءجسر عائم حربي فوق نهر الفرات في مدينةدير الزور الشرقية، وذلك بالتنسيق معالجيش التركي. يهدف المشروع إلى ربط ضفتي النهر وتوفير مسار بري آمن للآلاف من السكان الذين يعتمدون حالياً على العبّارات المائية الخطرة.
تفاصيل المشروع التقنية والجدول الزمني
وفقاً للمعلومات الصادرة عن الدفاع السوري، يبلغ طول الجسر280 متراً، وتقدر قدرته الاستيعابية للحمولة إلى70 طناً. تم اختيار موقع البناء قربمعبر السياسية، وهو أحد الممرات الحيوية التي تربط الضفتين وتستقبل حركة مرور تجارية وسكانية مكثفة.
صرّحيحيى العلي، عضو المكتب التنفيذي للإسكان والخدمات والمرافق في مراسل "سوريا الآن"، أن العمل بدأ فور استقرار مستويات تدفق المياه في نهر الفرات، وأنه من المتوقع الانتهاء من الإنشاء خلال أيام قليلة، لتصبح الممرات صالحة للاستخدام فوراً بعد ذلك.
شكر وتقدير من الجانبين العسكريين
في تغريدة عبر منصةإكس، وجه وزير الدفاع السوري شكره إلىمعالي الوزير يشار غولر ممثلاً عنوزارة الدفاع التركية، معبراً عن امتنانه للمساعدة المقدمة في هذا المجال. وأكد الوزير أن بناء الجسر يُعد "تخفيفاً عن أهلنا في المحافظة"، مشيراً إلى أن الجيش السوري، بعد أن أدى واجبه في ميادين القتال، يواصل إسهاماته في جهود البناء وإعادة الإعمار.
خلفية الحاجة إلى جسر بديل
تعاني منطقة دير الزور منذ سنوات من نقص في البنية التحتية للعبور البري، ما اضطر السكان إلى الاعتماد على العبّارات النهرية التي سجلت عدة حوادث غرق، كان آخرها غرق شاب مع مركبته عند معبر عياش في الريف الغربي للمدينة. هذه الحوادث أفضت إلى دعوات متكررة من قبل السكان والسلطات المحلية لتوفير بديل آمن ومستدام.
ربط المشروع بمبادرات إعادة إعمار أوسع
يُعَدّ هذا الجسر الحربي جزءاً من سلسلة مشاريع الإنشاء التي تجريها الحكومة السورية بالتعاون مع شركاء دوليين. إلى جانب الجسر العائم، يجري حالياً استكمالجسر السياسية الترابي، الذي من المتوقع أن تستغرق أعماله ما يقرب من12 شهراً وفقاً لتصريحات وزارة الأشغال العامة والإسكان. يظل هذان المشروعان معاً العمود الفقري لتسهيل حركة النقل داخل المحافظة وخارجها.
أثر المشروع على الحياة اليومية
من المتوقع أن يُسهم الجسر الجديد في تقليل الاعتماد على العبّارات التي تشكل خطراً دائماً على السكان، خاصةً في فترات ارتفاع مستوى المياه أو سوء الأحوال الجوية. كما سيسهم في تسهيل حركة البضائع وتخفيف العبء عن الطرق البرية المتعرّضة للانهيارات والانسدادات، ما يعزز من فرص التنمية الاقتصادية في دير الزور ومحيطها.
توقعات مستقبلية وخطوات قادمة
مع اقتراب انتهاء أعمال الإنشاء، تتجه الأنظار إلى اختبار قدرة الجسر على تحمل الأحمال المتوقعة وتوفير صيانة دورية لضمان استمراريته. كما سيُستكمل العمل علىجسر السياسية لضمان وجود شبكة طرقية متكاملة تربط جميع الضفاف. وتؤكد السلطات أن هذه الجهود تمثل خطوة حاسمة نحو تحسين جودة الحياة للمدنيين وتعزيز الاستقرار في المنطقة، في ظل سعي الحكومة إلى تعزيز البنية التحتية كجزء من خطة تعافي ما بعد الصراع.











