انفجار على متن ناقلة هولندية قبالة سواحل عُمان.. طاقمها ينجو بأعجوبة

أعلنت شركةستولت تانكرز الهولندية، اليوم الثلاثاء، تعرض ناقلة المواد الكيميائية التابعة لهاستولت ماغنيسيوم لانفجار مفاجئ في بحر العرب قبالة سواحل سلطنة عُمان، أدى إلى اندلاع حريق في غرفة محركاتها، بينما لم يُسجل أي إصابات بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24 فردًا.
حادث قبالة سواحل قلهات.. تفاصيل أولية
ذكرت الشركة عبر بيان رسمي أن الحادث وقع يوم الاثنين الماضي نتيجة انفجار "جهاز خارجي مجهول المصدر"، مُؤكدةً أن الطاقم تمكن من إخماد النيران بشكل كامل دون تدخل خارجي. وبحسب مصادر من هيئةعمليات التجارة البحرية البريطانية، فإن الإحداثيات التي وقع فيها الانفجار تتطابق مع موقع الناقلة عند 40 ميلا بحريًا شمال شرقي مدينةقُلَحَات العُمانية، حسب بيانات تتبع السفن منبورصة لندن.
التزامن مع استهداف إيراني لممرات هرمز
جاء الحادث في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث كشفت وزارة الدفاع الإماراتية عن استهداف ناقلتين تابعتين لها، همامُمْبَاسَا والباهية، بصاروخي كروز إيرانيين خلال عبورها الممر الجنوبي لمضيق هرمز في المياه الإقليمية العُمانية. وقد أدّى الهجوم إلى مقتل هندي الجنسية من طاقم ناقلةمُمْبَاسَا وإصابة 8 أشخاص آخرين، بينهم 4 إصاباتهم بليغة.
تصعيد إيراني واتهامات متبادلة
في رد فعل مُباشر، أكّد الحرس الثوري الإيراني أن "مضيق هرمز جزء من سيادتنا، ولن نسمح لأي قوة خارجية بالتدخل فيه"، في إشارة إلى الضغوط الأمريكية على إيران عبر الحماية البحرية للسفن في الممر المائي الاستراتيجي. من جهتها، أفادت الخارجية الإيرانية بأن طهران سعت لتنظيم آلية تفتيش سفن في المضيق بالتعاون مع سلطنة عُمان، لكنّ "ممارسات واشنطن العدوانية" عرقلت هذه الجهود.
سياق التوترات الإقليمية
يضرب مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمي، بؤرة التوترات بين إيران من جهة، و Washington وحلفائها من جهة أخرى. وتشهد المنطقة تصعيدًا متكررًا منذ عام 2019، بداية من هجوم على 4 ناقلات في البحرين، وصولًا إلى الحادثة الأخيرة مع الناقلات الإماراتية.
تحليل: ما المقصود بـ"الجهاز الخارجي"؟
رغم التصريحات الرسمية، لم تُحدد شركة ستولت تانكرز طبيعة "الجهاز الخارجي" الذي أُنفِد على متن الناقلة. ويعتبر الخبراء أن هذا المصطلح قد يشير إلى حادث تقني عرضي أو تدخل متعمد من جهات مجهولة. وأشار خبير في الأمن البحري إلى أن "المنطقة تُعتبر ساحة مفتوحة للصراعات الجيوسياسية، وحالة الناقلة الهولندية قد تكون مرتبطة بمحاولة اختبار استجابة السفن للهجمات".
تداعيات محتملة ومستقبل الممر الاستراتيجي
مع تصاعد التوترات، تُعدُّ الدول المستوردة للنفط في آسيا وأوروبا أكثر المتضررين من أي اختطاف أو هجوم في مضيق هرمز. وقد تضطر الشركات البحرية إلى دفع قروض تأمينية أعلى أو تعديل مسارات الشحن. وسط هذا الوضع، دعت الأمم المتحدة إلى عقد جلسات طارئة لبحث سبل تهدئة التوترات، بينما تؤكد واشنطن أنها ستواصل حماية الملاحة في الممر بـ"كل الوسائل الممكنة".





