السبت، ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

ترامب يعلن عن «زلزال اقتصادي» ضد إيران وسط توترات دبلوماسية

·3 دقيقة قراءة
ترامب يعلن عن «زلزال اقتصادي» ضد إيران وسط توترات دبلوماسية

خلفية الأزمة

في ظل تصاعد الخلافات بين واشنطن وطهران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نية تطبيق ما وصفه بـ«أشد عملية اقتصادية ساحقة» ضد إيران. وقد أشار إلى أن هذه الخطوة ستمثل أقوى حملة ضغط اقتصادي تمارسها الولايات المتحدة على أي دولة، مشبهًا ما سيحدث بـ«زلزال اقتصادي» يذكر بأحداث الحرب العالمية الثانية.

تفاصيل الضغوط المقترحة

ترامب صرح بأن أي دولة أو كيان يدعم الحكومة الإيرانية أو مؤسساتها المالية سيتعرض لعقوبات. وشمل ذلك حظر التحويلات المالية، وتعطيل التعاملات بالعملات الرقمية، وإيقاف صفقات شركات النفط وشركات الصرافة مع الأطراف الإيرانية. كما أشار إلى توسيع الحصار البحري على الموانئ الإيرانية كجزء من الخطة.

الأهداف المعلنة

وفقًا لتقارير الجزيرة، يهدف ترامب إلى إجبار طهران على الانخراط في مفاوضات حول مضيق هرمز دون اللجوء إلى الضربات العسكرية. ويأمل أن تُجبر الضغوط الاقتصادية الحكومة الإيرانية على تعديل موقفها وإعادة النظر في سياساتها الإقليمية.

العلاقة مع الصين

أحد الأسئلة التي يطرحها المراقبون هو كيفية تعامل الإدارة الأمريكية مع الصين، الشريك التجاري الأكبر لإيران، التي تستقبل نحو 80٪ من صادراتها النفطية. لم تُعلن واشنطن بعد عن إجراءات تستهدف هذا الجانب، مع الحرص على عدم إتلاف العلاقات مع بكين.

تصريحات المسؤولين الأمريكيين

أشار وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى أن الحزمة القادمة من العقوبات ستكون الأكبر على الإطلاق، وأنها ستضع إيران في عزلة اقتصادية دولية. ومع ذلك، لم تُصدر هذه العقوبات حتى الآن، ولا توجد تفاصيل حول الجهات المستهدفة.

ردود الفعل الإيرانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وصف ما يُسمى بـ«يوم النصر الاقتصادي» بأنه محاولة لتشتيت الانتباه عن الأزمات الداخلية في الولايات المتحدة، محذرًا من أن «الإرهاب الاقتصادي» الأمريكي قد يهدد الاقتصاد العالمي وسيادة الدول. كما انتقد السياسات التي وصفها بالفاشلة.

مواقف البرلمان الإيراني

رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اعتبر العقوبات المحتملة جزءًا من «الحرب المركبة» التي يشنها ترامب ضد إيران. وأكد أن طهران لن تغير مواقفها، وأن الولايات المتحدة ستضطر إلى العودة إلى مذكرة التفاهم والقبول بالشروط الإيرانية إذا أرادت إعادة فتح مضيق هرمز.

الوضع الاقتصادي داخل إيران

محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي أشار إلى أن الحكومة تواجه عجزًا حادًا في ميزانيتها، وأن القدرة الشرائية للمواطنين تتدهور. وأضاف أن صادرات النفط توقفت فعليًا، وأن الولايات المتحدة لم تُفرج بعد عن الأموال المجمدة التي وعدت بإطلاق سراحها في مذكرة التفاهم.

القدرة على التكيف

على الرغم من الصعوبات، أكد همتي أن الحكومة قادرة على توفير المواد الأساسية مثل الغذاء والدواء عبر الحدود البرية والبحرية الشمالية، مستندًا إلى خبرتها الطويلة في التحايل على العقوبات الأمريكية.

آراء خبراء دوليين

الأستاذ عباس خامه يار، دبلوماسي إيراني سابق، صرح أن التهديدات الاقتصادية ليست جديدة وأن إيران قد صمدت أمام عقوبات أمريكية غير مسبوقة في الماضي. وأوضح أن التغييرات الأخيرة في الجانب العسكري الإيراني لا تزال غير واضحة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى استسلام طهران بدلاً من مفاوضات.

تحليل أكاديمي أردني

حسن البراري، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية، رأى أن ترامب يعتمد على الضغط الاقتصادي لتفادي صراع عسكري واسع مع إيران، خاصةً في ظل المشكلات اللوجستية التي تواجه القوات الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك تقارير عن اضطرابات نفسية بين الجنود ونقص في الذخائر.

تقييم الاستراتيجية الأمريكية

البراري أشار إلى أن ترامب يسعى لتسويق الضغوط الاقتصادية كإنجاز، مستندًا إلى مؤشرات اقتصادية إيرانية تُظهر تراجعًا في صادرات النفط، وفقًا لتصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. ورأى أن الخيارات السياسية المتاحة لترامب أصبحت محدودة، مما يدفعه إلى الاعتماد على السرد الاقتصادي أو العسكري حسب ما يراه مناسبًا.

الخلاصة

بينما تستمر الخطوات الدبلوماسية غير الملتزمة ومخاوف من تصعيد عسكري، يبقى السؤال حول مدى فاعلية «الزلزال الاقتصادي» المقترح في إحداث تغيير حقيقي في سلوك طهران. ما زالت التفاصيل الدقيقة للعقوبات غير معلنة، وتظل العلاقات مع الصين وعوامل أخرى تشكل متغيرات رئيسية في مسار الأزمة.

المصدر الأصلي:الجزيرة نت

مشاركة:

مقالات ذات صلة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة
أخبار عامة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة

٢١ أغسطس ٢٠٢٦

استدعت كل من بولندا وأستراليا سفيري إسرائيل بعد قرار تل أبيب إغلاق التحقيق في الغارة التي استهدفت قافلة إغاثية في قطاع غزة عام 2024 وأسفرت عن مقتل سبعة عمال، من بينهم متطوع بولندي وعاملة أسترالية.