اشتباكات مضيق هرمز: خبير عسكري يصفها بـ"حرب استنزاف" متبادلة

اشتباكات مضيق هرمز: تصاعد التوترات بين أمريكا وإيران
شهدمضيق هرمز اشتباكات بحرية مباشرة بين ثلاث مدمرات أمريكية وقوات بحرية إيرانية، في مواجهة تعد الأولى من نوعها منذ عام1988. ويرى محللون أن هذه المواجهة تشكل منعطفا خطيرا في مسار التوترات العسكرية بينأمريكا وإيران.
تفاصيل الاشتباكات
تضاربت الروايتان الأمريكية والإيرانية حول نتائج المواجهة، حيث أكدتالقيادة المركزية الأمريكية أن المدمرات لم تُصب بأذى، في حين أعلنمقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني أن المدمرات أُصيبت بدقة. ويرىالخبير العسكري اللواءمحمد عبد الواحد أن ما شهده المضيق يندرج ضمن حرب استنزاف لا حرب شاملة.
تحليل الديناميكيات الجارية
لفت عبد الواحد إلى أن الطرف الأقوى في الحروب غير المتماثلة يلجأ عادة إلى استفزاز الطرف الأضعف لقياس قدرته على الرد والمواجهة. ورصد عبد الواحد تسلسل الأحداث، مستهلا بإعلانالحرس الثوري الإيراني سيطرته على منطقة تعادل ضعف مساحة مضيق هرمز نفسه.
الخلفية والسياق
يأتي هذا التصعيد في ظل حصار بحري أمريكي على الموانئ الإيرانية، حيث تمنع القطع الحربية الأمريكية السفن الإيرانية من مغادرةخليج عمان باتجاهبحر العرب. وأظهرت لقطات مباشرة على شاشة الجزيرة تكدسا كبيرا للسفن على جانبي المضيق جراء توقف حركة الملاحة بشكل شبه كامل.
الرد الأمريكي
ردّت القوات الأمريكية بضربات طالت رصيف"بهمن" وجزيرةقشم ورادارات وأجهزة إنذار وقيادةالحرس الثوري، فضلا عن مقر قيادة بحرية الحرس فيبندر عباس ومقر الأسطول الجنوبي للبحرية الإيرانية ومنصات الصواريخ.
تفسير الخطاب الأمريكي
يرى عبد الواحد أن اتساع بنك الأهداف الأمريكي وشموله مواقع بعيدة عن مصادر النيران المباشرة يكشف عن نية مبيتة لا مجرد رد فعل دفاعي. وفي تفسيره للخطاب الأمريكي "المنخفض الحدة" الذي يصف الضربات بـ"العمليات العسكرية المحدودة"، قال عبد الواحد إن هذا التكتيك يُستخدم في الحروب غير المتماثلة لتحييد الطرف الآخر وإثنائه عن الرد مع إبقاء باب المفاوضات مفتوحا.
التصريحات الأمريكية
وصفالرئيس الأمريكي دونالد ترمب ما جرى بـ"الصفعة الخفيفة"، مؤكدا في الوقت ذاته أن وقف إطلاق النار لا يزال ساريا. ومساء الخميس، دوّت أصوات انفجارات في جنوب إيران، تلاها اتهام مقر خاتم الأنبياء الإيراني للجيش الأمريكي بانتهاك وقف إطلاق النار.
النتائج والتداعيات
يعد هذا التصعيد الخطير في مسار التوترات العسكرية بين أمريكا وإيران، وسط مخاوف من تصعيد أكبر قد يؤثر على استقرار المنطقة. ويبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه الاشتباكات ستؤدي إلى حرب شاملة أم أنها ستظل ضمن حرب الاستنزاف المتبادلة.





