قوة حكام الولايات الأمريكية وأثرها على الانتخابات النصفية

تتجاوز أهمية الانتخابات الأمريكية مجرد الصراع على مجلسي النواب والشيوخ؛ إذ تشهد سباقات حاسمة على مقاعد حكام الولايات، حيث يواجه الجمهوريون والديمقراطيون على مناصب ذات سلطة واسعة في إدارة الشؤون المحلية وتوجيه السياسات.
وفقاً لتصنيف موقع "ريل كلير بوليتيكس"، فإن 17 ولاية من السبعة والثلاثين المتنافسة تميل إلى الديمقراطيين، بينما يفضل 11 ولاية الجمهوريين، وتظل 8 ولايات أخرى في حالة تنافسية، وتشمل تكساس، ويسكونسن، فلوريدا، جورجيا، كانساس، نيفادا، أوهايو، وأوريغون.
يُعد الحاكم رأس السلطة التنفيذية في كل ولاية، ويستطيع توجيه الأجهزة الحكومية، وصياغة المقترحات المالية، وإبداء الرأي أو الاعتراض على التشريعات، بالإضافة إلى تعيين كبار المسؤولين والقضاة في بعض الولايات.
تمتد صلاحياته إلى قطاعات التعليم والصحة والأمن وإدارة الأزمات، كما يلعب دوراً في تنظيم الانتخابات وإدارتها. وتشارك حكومات الولايات في عملية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية كل عشر سنوات، ما يؤثر على فرص الأحزاب في انتخابات الكونغرس.
في تكساس، يتنافس الحاكم الجمهوري غريغ أبوت مع الديمقراطية جينا هينوجوسا، ويظهر أبوت متقدماً بنحو 3.7 نقطة مئوية وفقاً للمتوسط الاستطلاعي، ساعياً لتحقيق ربع فوز مستمر للحزب الجمهوري منذ 1995.
في جورجيا، يتصدر الجمهوري ريك جاكسون القائمة بفارق نقطة واحدة عن الديمقراطية كيشا بوتومز، التي قد تصبح أول سيدة من أصول أفريقية تتولى رئاسة ولاية أمريكية إذا فازت.
في أوهايو، تتقدم الديمقراطية إيمي أكتون على الجمهوري فيفيك راماسوامي بحوالي 4.3 نقطة، بينما في نيفادا يتقارب السباق بين الحاكم الجمهوري جو لومباردو والديمقراطي آرون فورد، مع تقدم لومباردو بنقطة واحدة تقريباً.
في ويسكونسن، يتفوق الديمقراطي ديفيد كراولي على الجمهوري توم تيفاني بنحو 4.5 نقطة، وفي فلوريدا يتقدم الجمهوري بايرون دونالدز على الديمقراطي ديفيد جولي بحوالي 4.8 نقطة.
في كانساس، يسجل الجمهوري تاي ماسترسون تقدماً بنحو 3.2 نقطة على الديمقراطية سيندي هولشر، بينما تتساوى نسب الدعم في أوريغون بين الحاكمة الديمقراطية تينا كوتيك والجمهورية كريستين درازان عند 45٪ لكل منهما.
يُذكر أن منصب الحاكم كان نقطة انطلاق لسبعين رئيساً أمريكياً سابقاً قبل وصولهم إلى البيت الأبيض، من بينهم فرانكلين روزفلت (نيويورك)، رونالد ريغان (كاليفورنيا)، بيل كلينتون (أركنساس) وجورج بوش الابن (تكساس).
ومن اللافت أن الأربعة رؤساء الذين تولوا الرئاسة بين عامي 1977 و2009 شغلوا مناصب حكام ولايات قبل ذلك، ما يمنحهم خبرة في إدارة المؤسسات والميزانيات والأزمات، وهو ما يُستغل في الحملات الرئاسية.
إجمالاً، لا تقتصر أهمية حكام الولايات على إدارة الشؤون الداخلية فقط؛ بل تمتد إلى تشكيل الخريطة الانتخابية وإعادة توزيع الدوائر، ما يجعل انتخاباتهم ساحة لتوازن القوى الحزبية وربما بوابة للوصول إلى أعلى المناصب الوطنية.





