عائلة نور لبابيدي تطالب بالقصاص بعد مقتل الشاب في حلب أثناء دفاعه عن فتاة

في أحد أحياء حلب، وبالتحديد حي السليمانية، سُجلت واقعة مميتة عندما سعى الشاب نور لبابيدي إلى إنقاذ فتاة كانت تتعرض للتحرش في الشارع. تدخل نور لحماية الفتاة أدى إلى تعرضه لطعنات متعددة، إحداها أصابت رقبته ما أسفر عن وفاته.
خلال الحادث أصيب أحد المارة بطعنة أخرى أثناء محاولته إيقاف المهاجمين. بعد ذلك تمكنت قوات الأمن الداخلي من تعقب المتهمين والقبض عليهما. تم التعرف على المشتبه بهما بأسماء مختصرة خ. م وح. م، وأُبلغ عن توقيفهما في مساء يوم الحادث قرب موقع يُعرف بـ "التلفون الهوائي".
الأحداث أثارت ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي داخل سوريا. عُرف عن المتابعين أنهم وصفوا نور بـ "شهيد النخوة" وأشادوا بشجاعته في الوقوف إلى جانب المرأة التي لا يعرفها. كما دعت الأصوات المتنوعة إلى محاسبة المتورطين وتطبيق العقوبات القانونية.
من جانب آخر، صرح والد الضحية، الدكتور محمد فؤاد لبابيدي، عبر منشور على فيسبوك موجه إلى وزير العدل، مطالباً بالقصاص العادل وإصدار حكم الإعدام بالشنق على المتهمين. وأكد أنه لا يتنازل عن حقه الشخصي في متابعة الدعوى.
الأصدقاء والمعارف الذين عرفوا نور عبر سنوات الصداقة أعربوا عن حزنهم العميق، مستذكرين مواقفه النبيلة وشجاعته في الدفاع عن المرأة. أحدهم كتب أن نور كان صديق الطفولة وصديق الثورة، وأن استجابته لاستغاثة المرأة تجسد قيم النخوة والرجولة.
المدونون والناشطون على الإنترنت شاركوا رسائل تعزية لأسرته، مؤكدين أن تدخله رغم المخاطر ترك بصمة في وجدان السوريين. كما أشاروا إلى أن الضحية تلقى ثلاث طعنات، إحداها في الرقبة، ما يوضح خطورة الموقف الذي واجهه.
السلطات الأمنية أكدت أنها ستستكمل الإجراءات القانونية اللازمة لإحالة المتهمين إلى القضاء المختص، في إطار سعيها لتطبيق العدالة في هذه القضية التي لاقت صدى واسعاً في المجتمع.





