أسعار النفط تواجه ضغوطًا متعددة رغم أزمة هرمز

تراجع أسعار النفط رغم أزمة هرمز
شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا من قممها الأخيرة، رغم استمرار الاضطرابات فيمضيق هرمز، مع بدء الأسواق إعادة تقييم مخاطر الإمدادات وتباطؤ الطلب العالمي. يأتي هذا التراجع في ظل عدة عوامل استقرار، من بينها السحب من الاحتياطات النفطية الاستراتيجية، وارتفاع المخزونات العالمية، إضافة إلى ضعف استهلاك النفط في الاقتصادات النامية.
دور الصين في تهدئة السوق
لعبتالصين دوراً مهماً في تهدئة السوق بعد خفض وارداتها النفطية بصورة حادة، إذ تراجعت بنحو2.4 مليون برميل يومياً خلالأبريل/نيسان ومايو/أيار مقارنة بمتوسط بلغ11.6 مليون برميل يومياً خلال2025. وأدارت الصين هذا الانخفاض عبر تقليص عمليات التخزين وخفض صادرات المنتجات المكررة، ما خفف الضغط على الإمدادات العالمية في فترة تشهد اضطرابات واسعة في الخليج.
توقعات أسعار النفط
ورغم التراجع الأخير، حافظبنك سيتي غروب على نظرته الإيجابية قصيرة الأجل لأسعار النفط، مع الإبقاء على توقعاته لخامبرنت خلال الأشهر الثلاثة المقبلة عند120 دولاراً للبرميل. وتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر برنت نحو110 دولارات خلال الربع الثاني من العام، قبل أن يتراجع إلى95 دولاراً في الربع الثالث، ثم إلى80 دولاراً في الربع الرابع.
تأثير اضطرابات المضيق على الأسواق
ورأى محللو البنك أن الأسواق قد تكون ما تزال "تقلل من تسعير مخاطر استمرار اضطرابات المضيق لفترة طويلة"، خصوصاً إذا بقيت المفاوضات بينواشنطن وطهران معقدة ومتعثرة. يأتي هذا في وقت ما يزال فيه مضيق هرمز يشهد اضطرابات مستمرة منذ اندلاع الحرب، بعدما أدى تعطل الملاحة عبره إلى تهديد نحو20% من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً، إضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال.
التوقعات المستقبلية
وتأتي هذه التحركات في ظل توقعات مستقبلية تشير إلى أن الأسواق قد تشهد مزيداً من التقلبات في الفترة المقبلة، مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وتأثيرها على إمدادات النفط العالمية. وسط هذه التحديات، يبقى السؤال حول كيفية تأثير هذه الاضطرابات على الأسواق العالمية ومدى قدرة الأسواق على امتصاص الصدمات النفطية.





