انتخابات بريطانيا.. حزب الإصلاح يهز معاقل العمال التاريخية

انتخابات بريطانيا.. حزب الإصلاح يهز معاقل العمال التاريخية
فجرت الانتخابات المحلية في بريطانيا مفاجأة كبيرة، حيث نجح حزب الإصلاح بقيادةنايجل فاراج في اختراق القاعدة الشعبية لحزب العمال، وتكبيد الحزب الحاكم خسائر فادحة في معاقله التقليدية. وأدلى الناخبون البريطانيون بأصواتهم يوم الخميس لاختيار أكثر من 5 آلاف عضو في المجالس المحلية في إنجلترا، بالإضافة إلى أعضاء البرلمانين ذوي الحكم شبه الذاتي فيأسكتلندا وويلز.
خسائر فادحة لحزب العمال
ورغم أن فرز الأصوات ما زال مستمرا، فإن النتائج الأولية تشير إلى أن حزب العمال خسر مئات المقاعد لصالح حزب الإصلاح، الذي فاز بأكثر من 350 مقعدا. وتكشف النتائج عن انهيار تاريخي لحزب العمال في معاقله التقليدية، وفق صحيفة"التايمز" البريطانية. وكانكير ستارمر قد تولى رئاسة الوزراء في يوليو/تموز 2024، ولكن شعبيته تراجعت بشكل حاد، حيث حصد أداؤه 70% من الآراء السلبية وفق استطلاع مؤسسة"يوغوف".
تحليل النتائج
ويرى المحللون أن هذه النتائج تهدد بفقدان حزب العمال لقاعدته الانتخابية في مناطق عديدة بشمال البلاد. كما تشير التحليلات إلى أن المشهد السياسي البريطاني دخل مرحلة غير مسبوقة من التشظي الحزبي، في وقت تتراجع فيه قدرة الحزبين التقليديين على الاحتفاظ بقواعدهما الانتخابية التاريخية. ويقوللوك تريل، المدير التنفيذي لشركة استطلاعات الرأي "مور إن كومون"، إن ما يحدث يمثل "انهيارا كاملا للنظام التقليدي القائم على الحزبين".
تأثير النتائج على مستقبل ستارمر
ويرى مراقبون أن هذه النتائج قد تدفع مشرعين متمردين داخل حزب العمال للمطالبة بتحديد موعد لرحيلستارمر قبل الانتخابات العامة في عام 2029، في ظل بروز أسماء مرشحة لخلافته مثلأنجيلا راينر، وويس ستريتينغ، وآندي بورنهام. وإذا رحل، يصبحستارمر سابع رئيس وزراء في غضون 10 سنوات فقط.
صعود حزب الإصلاح
وكان حزب الإصلاح قد تأسس حديثا، ولكنه نجح في جذب أنصار من الناخبين الذين يشعرون بالإحباط من الأحزاب التقليدية. ويقول المحللون إن صعود حزب الإصلاح يعكس حيوية ديمقراطية ورغبة شعبية في التغيير، ولكنهم يحذرون من أن انهيار نظام الحزبين قد يلقي ببريطانيا في أتون الانقسام والتشظي ويحد من قدرة البلاد على إنتاج حكومات مستقرة.
الانتخابات المقبلة
وستبدأ عمليات فرز الأصوات في الدوائر المتبقية في تمام التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي. وستكون الانتخابات المقبلة اختبارا كبيرا لحزب العمال وحزب الإصلاح، وستحدد شكل الحكومة البريطانية المقبلة. ويواجهحزب المحافظين بقيادةكيمي بادينوك احتمال خسارة 600 مقعد محلي وفقدان معاقل لصالح حزب الإصلاح.





