السبت، ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

الجيش الإسرائيلي يقتحم قرية قُصرة ويجبر عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها

·4 دقيقة قراءة
الجيش الإسرائيلي يقتحم قرية قُصرة ويجبر عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها

التحركات العسكرية في قُصرة
في صباح يوم الخميس، دخل عدد كبير من الجنود الإسرائيليين إلى قرية قُصرة الواقعة جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية. وقد أُجبر السكان الفلسطينيون الذين كانت منازلهم محاصرة من قبل مستوطنين على ترك مساكنهم في وقت قصير، وفق ما صرح به رئيس البلدية عبد العظيم وادي للوسائل الإعلامية.

الحصار والظروف المعيشية
أوضح وادي أن القرية أُغلقت بالكامل من قبل القوات الإسرائيلية، وأن حظر التجول ما زال مفروضاً. وأشار إلى أن ثلاث عائلات لا تزال محاصرة في منطقة رأس العين، ولا تستطيع البلدية تقديم الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء ودواء وغذاء بسبب الصعوبات التي تواجهها للوصول إلى تلك المنازل.

بداية الحصار
وصف المسؤول المحلي أن الحصار بدأ عندما أقام عدد من المستوطنين خيمة قرب بعض المنازل، بما فيها منزل يحمل الجنسية الأمريكية، ما أدى إلى قطع الإمدادات عن المنطقة وفقاً لتقارير السكان المحليين.

الضغط على السكان
رغم ما أعلن الجيش عن نية إخلاء المستوطنين من البؤرة الاستيطانية، فقد تم إجبار العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها خلال ساعات قليلة، مع توجيههم للانتقال إلى منزل ثالث داخل القرية، مع إبداء رفضهم للمغادرة الكاملة للمنطقة.

تحذيرات المسؤولين المحليين
حذر رئيس البلدية من أن ما يحدث قد يمهد لسيطرة المستوطنين على المنازل، داعياً إلى تمكين فرق البلدية من الوصول إلى الأسر المحاصرة وتوفير المساعدات الضرورية.

إجراءات الجيش الإسرائيلية
أعلن الجيش أنه هدم موقعين «غير قانونيين» على أطراف قريتي قُصرة وجالود، كما أوقف أحد المستوطنين. ومع ذلك، أفاد السكان أن المستوطنين ما زالوا متواجدين في المنطقة على بطانيات.

ردود فعل داخل إسرائيل
قامت القناة الإسرائيلية 12 بنشر تقرير يفيد بأن المستوطنين عادوا إلى قرية قُصرة في فجر اليوم بعد أن تم إجلاؤهم ليلًا من قبل الجيش.

تصريحات دولية
أعرب السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، عن إدانته للحصار الذي يفرضه المستوطنون على المنازل الفلسطينية، واصفاً ذلك بـ«الترهيب». وكتب على منصة إكس أن هذه التصرفات «مقززة» ولا مبرر لها، مشيراً إلى أن إسرائيل تدخلت بناءً على طلب من الولايات المتحدة.

تحذيرات أمنية
نقلت صحيفة هآرتس عن مصادر أمنية تحذيرًا من أن الوضع في الضفة الغربية يشبه «برميل بارود قد ينفجر في أي لحظة»، مشيرة إلى تردد ضباط إسرائيليين في اتخاذ إجراءات حازمة ضد المستوطنين خوفًا من تأثير ذلك على مستقبلهم العسكري.

موقف مكتب حقوق الإنسان
أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أن أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون ارتفعت إلى مستوى «جديد وخطير». ودعا إلى أن تتحمل إسرائيل مسؤولية حماية الفلسطينيين من هذا العنف وتضمن محاسبة المتورطين وإزالة المستوطنين الذين يمارسون الترهيب.

استمرار الحصار
أكدت التقارير استمرار حصار ثلاث عائلات، من بينها أطفال، داخل منازلهم في قُصرة، بعد أن قطع المستوطنون إمدادات الماء والكهرباء وأغلقوا المداخل وبنوا خيمة أمام المنازل.

إحصاءات عن الاعتداءات
ذكرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن المستوطنين ارتكبوا 12 000 و506 اعتداءات بين 7 أكتوبر 2023 و30 يونيو 2026، ما أسفر عن مقتل 52 فلسطينيًا وإشعال 890 حريقًا في ممتلكات وحقول فلسطينية.

أحداث أخرى في الضفة
أفادت مصادر محلية أن مستوطنين، يقودهم عضو الكنيست المتطرف يهودا غليك، اقتحموا المسجد الأقصى وأجروا طقوسًا تلمودية في الجهة الشرقية من القبة. وتستمر اقتحامات المستوطنين للمسجد بأعداد كبيرة من الأحد إلى الخميس، مع تواجد كثيف للشرطة داخل الحرم.

حملة الاعتقالات
ذكرت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) أن الجيش الإسرائيلي نفذ حملة اعتقالات شملت العشرات من الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة الغربية. وشملت الاعتقالات في شمال الضفة سبعة أشخاص في قرية فرخة جنوب سلفيت، وثلاثة في جنين، وخمسة في طولكرم، وسبعة في قلقيلية. وفي وسط الضفة تم اعتقال شابين من البيرة واثنين من حِزما شمال القدس. أما في جنوب الضفة فشملت الاعتقالات أربعة أشخاص في الخليل وثلاثة في قرية المنيا ببيت لحم، إلى جانب هجوم مستوطنين أدى إلى إصابة فلسطينيين.

هجمات على منازل
وفقًا للوكالة الرسمية، هاجم المستوطنون منزلًا فلسطينيًا في قرية المنيا، واقتلوا أشجارًا واستولوا على مئة شاة من الغنم. صرح رئيس مجلس قروي المنيا، أحمد كوازبة، أن المستوطنين هاجموا عائلة الجبارين في الثالثة فجراً، مع احتجاز أفراد العائلة من قبل قوات الاحتلال ونقل أحد المصابين إلى مستشفى الحسين في بيت جالا، بينما تم اعتقال المصاب الآخر رغم حالته الصحية الصعبة.

خلاصة
تستمر الأوضاع المتوترة في قرية قُصرة، حيث يجمع بين عمليات اقتحام عسكرية، وحصار سكاني، واعتداءات مستوطنين، وحملات اعتقال واسعة في الضفة الغربية، ما يخلق بيئة من القلق والضغط على السكان الفلسطينيين في المنطقة.

المصدر الأصلي:الجزيرة نت

مشاركة:

مقالات ذات صلة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة
أخبار عامة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة

٢١ أغسطس ٢٠٢٦

استدعت كل من بولندا وأستراليا سفيري إسرائيل بعد قرار تل أبيب إغلاق التحقيق في الغارة التي استهدفت قافلة إغاثية في قطاع غزة عام 2024 وأسفرت عن مقتل سبعة عمال، من بينهم متطوع بولندي وعاملة أسترالية.