الجزائر ومالي تعيدان العلاقات الدبلوماسية بعد 14 شهرا من القطيعة

أزمة دبلوماسية بين الجزائر ومالي
أعلنتالجزائر ومالي في11 يوليو/تموز 2026 عن إعادة سفيريهما إلى منصبيهما وفتح مجاليهما الجويين أمام الرحلات بين البلدين، في خطوة تمثل انفراجة دبلوماسية كبيرة تنهي أزمة حادة استمرت نحو14 شهرا بين الجارين اللذين يتقاسمان حدودا مشتركة تمتد لأكثر من1300 كيلومتر.
الخلفيات والأسباب
كانت الأزمة بين البلدين قد بدأت بعد إسقاططائرة مسيّرة بدون طيار قرب منطقة تين زاوتين الحدودية في الأول منأبريل/نيسان 2025، حيث أعلنالجيش الجزائري أن الطائرة توغلت داخل المجال الجوي الجزائري لمسافة كيلومترين، فيما رفضتالسلطات العسكرية فيمالي الرواية الجزائرية ووصفت الحادثة بأنها "عمل عدائي".
التطورات والتداعيات
سرعان ما ردتباماكو بإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات القادمة منالجزائر أو المتجهة إليها، مشددة على أن القرار يأتي تطبيقا لمبدأ "المعاملة بالمثل". وأفضت الأزمة إلى سحب البلدين سفيريهما وإغلاق المجال الجوي بشكل كامل، مما أدى إلى تجميد جانب كبير من العلاقات السياسية والاقتصادية وتعطيل التنسيق الأمني في منطقةالساحل.
العلاقات بين الجزائر ومالي
سبقت أزمة الطائرة المسيّرة توترات متصاعدة بين البلدين، إذ أعلنتمالي إنهاء العمل بـ"اتفاق الجزائر للسلام" الموقّع عام2015 بينالحكومة المالية والحركات المسلحة. كما اتهمالمجلس العسكري الحاكم فيباماكوالجزائر بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد واستضافة شخصيات وقوى سياسية معارضة للسلطات المالية، ما عمّق الخلافات بين الجانبين قبل اندلاع أزمة الطائرة المسيّرة.
الخطوة الجديدة
أعلنتالحكومة الانتقالية بمالي عن إعادة سفيرها لدىالجزائر وفتح المجال الجوي المالي مجددا أمام الرحلات المدنية والعسكرية من وإلىالجزائر. وأضافت أن القرار يأتي "في إطار إعادة تنشيط علاقات التعاون والصداقة بينمالي والجزائر". وفي خطوة مماثلة، أعلنتالجزائر إعادة سفيرها لدىماليكمال رتيب إلىباماكو بصفته سفيرا فوق العادة ومفوضا.
التأثيرات المستقبلية
من المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في تحسين العلاقات بينالجزائر ومالي وفتح المجال أمام تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات مختلفة، خاصة فيما يتعلق بالتنسيق الأمني في منطقةالساحل. كما من المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة وتحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.





