السبت، ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

إسرائيل تستعد للكنيست: تقييد مراقبي الأحزاب، مخاوف من التزوير، وتحذيرات الشاباك

·4 دقيقة قراءة
إسرائيل تستعد للكنيست: تقييد مراقبي الأحزاب، مخاوف من التزوير، وتحذيرات الشاباك

قرار لجنة الانتخابات المركزية

في 4 أغسطس/آب 2026 أصدر القاضي نوام سولبرغ، رئيس لجنة الانتخابات المركزية، قرارًا يمنع أعضاء لجان الاقتراع ومراقبي الأحزاب من نقل أسماء الناخبين الذين حضروا إلى مراكز الاقتراع إلى قواعد بيانات الأحزاب عبر أي وسيلة إلكترونية. واعتبر أن توقيت التصويت وموقع المركز ومعلومات مشاركة المواطن تُعد معلومات خاصة لا يجوز استخدامها إلا بعد الحصول على تفويض قانوني.

رد فعل الليكود وأحزاب أخرى

بعد صدور القرار، أعلن حزب الليكود رفضه القاطع، معتبرًا أن القيود ستحول دون تحديث قواعد بياناته في الوقت الفعلي. وزير الإعلام شلومو كرعي صرح أن الحزب سيسعى للحصول على المعلومات «بكل وسيلة متاحة»، وأشار إلى إمكانية رفع طعن أمام المحكمة العليا أو السعي لتشريع استثنائي يتجاوز القيود. شارك في الانتقاد أيضًا أحزاب شاس ويهدوت هتوراة والصهيونية الدينية، التي تعتمد على شبكات ميدانية منظمة.

توضيحات الصحفيين

أوضحت دافنا ليئيل، مراسلة القناة الـ12، أن القرار يوقف التحديث اللحظي لبيانات الأحزاب، لكنه لا يمنع استخدام سجل الناخبين في التواصل العام. وأشارت إلى أن تطبيق "إليكتور" كان يُستَخدم لتحديد المؤيدين الذين لم يصوتوا وإرسال رسائل أو زيارات منزلية لهم، وهو ما سيصبح أصعب تنفيذًا بعد القرار.

رأي الكاتب السياسي ماتي توخفيلد

في "معاريف"، وصف ماتي توخفيلد القرار في 5 أغسطس/آب بأنه سحب «سلاح يوم القيامة» من الأحزاب، مشيرًا إلى أن القدرة على استهداف الناخبين غير المصوتين كانت تُعدّ أداة ضغط هامة. وأكد أن إلغاء هذا السلاح سيؤثر على قدرة الأحزاب على حشد مؤيديها قبل يوم الاقتراع.

جلسة لجنة الاستخبارات والشكوك الأمنية

في جلسة للجنة الاستخبارات بالكنيست وثقتها القناة الـ12 بتاريخ 27 يوليو/تموز 2026، شكك بوعز بسموت من الليكود في تعيينات لجنة الانتخابات، بينما دافع سولبرغ عن مهنية اللجنة. حذر ممثلو الشاباك من أن تآكل الثقة بالمؤسسات قد يخلق بيئة ملائمة لتدخلات خارجية، وطالب رئيس الشاباك ديفيد زيني بعدم سحب الجهاز إلى صراعات سياسية.

تقرير أوري سيلا ومؤسسة زولات

نشر أوري سيلا في موقع "والا" بتاريخ 2 مايو/أيار تقريرًا يستند إلى ورقة صادرة عن معهد زولات للمساواة وحقوق الإنسان. تتهم الورقة حكومة نتنياهو بمحاولة بناء ميزة انتخابية تدريجية مع الحفاظ على المظهر الديمقراطي، من خلال إضعاف «حراس البوابة» والضغط على المؤسسات المكلفة بحماية الانتخابات. وتشير إلى أن تعطيل العملية لا يتطلب تزوير الصناديق، بل يمكن تحقيقه بتغيير البيئة القانونية والسياسية والإعلامية.

تحذيرات من استغلال الشاباك

في مقابلة نقلتها دافنا ليئيل للقناة الـ12 في 18 يوليو/تموز 2026، حذر أفيغدور ليبرمان من احتمال استخدام الشاباك ضد الخصوم السياسيين ووسائل الإعلام غير الودية، ودعا إلى توثيق أي طلبات سياسية تصل إلى الجهاز. وصف ليبرمان قضية رئيس الشاباك بأنها «مقلقة للغاية»، مشيرًا إلى مخاوف من توجيه الجهاز إلى حملات ضد المعارضين.

أمثلة على مخاطر التلاعب الرقمي

قدم عمر بن يعقوب، مراسل "هآرتس" المتخصص في السايبر، مثالًا على فيديو مفبرك عُرض على رئيس لجنة الانتخابات يُظهر إعلانًا بحظر تجول وإغلاق مراكز الاقتراع. أوضح أن نشر مثل هذا الفيديو في يوم التصويت قد يثير الذعر ويقلل من نسبة المشاركة. كما أشار إلى قدرة حسابات وهمية وشبكات تمويل غير شفافة على انتحال شخصيات مسؤولين ونشر تعليمات كاذبة حول التصويت أو بيانات مزورة عن نسب المشاركة والفرز.

تحذيرات من نشاطات دول أجنبية

ذكر مايكل شيمش، مراسل القناة الـ13، أن رئيس الشاباك ديفيد زيني حذر من نشاطات إيران وروسيا والصين، وأرسل وفودًا لدراسة تجارب دول أخرى، معتبرًا حماية الانتخابات «أولوية قصوى». نقلت "هآرتس" تحذيرًا من متنياهو إنغلمان حول «قصور كبير» في استعداد إسرائيل لمواجهة التأثير الأجنبي.

استطلاع الرأي العام وثقة الناخبين

أظهر مؤشر معهد سياسات الشعب اليهودي الصادر في 18 يناير/كانون الثاني 2026 أن 57 % فقط يتوقعون قبول الجمهور والأحزاب للنتيجة، بينما 38 % يشككون في ذلك، و11 % غير مقتنعين إطلاقًا. ارتفعت نسبة الشكوك بين المواطنين العرب إلى 45 %. صرح نائب المدير العام للجنة الانتخابات، المحامي دين ليفني، أن التزوير الواسع يتطلب «مؤامرة مجنونة تضم عشرات الآلاف»، مؤكدًا أن الخطر الأساسي هو تآكل ثقة الجمهور في العملية وليس تعديل الأصوات نفسها.

خلاصة المشهد الانتخابي

تظل مسألة تقييد مراقبي الأحزاب واستخدام الشاباك محورًا رئيسيًا في النقاشات قبل الانتخابات. بينما تسعى بعض الأحزاب إلى تجاوز القيود القانونية عبر سبل بديلة، يحذر المسؤولون الأمنيون من أن التشكيك المستمر في النتائج قد يؤدي إلى فقدان الثقة الوطنية، ما قد يفتح الباب أمام تدخلات خارجية أو صراعات داخلية تؤثر على مشهد الانتخابات.

المصدر الأصلي:الجزيرة نت

مشاركة:

مقالات ذات صلة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة
أخبار عامة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة

٢١ أغسطس ٢٠٢٦

استدعت كل من بولندا وأستراليا سفيري إسرائيل بعد قرار تل أبيب إغلاق التحقيق في الغارة التي استهدفت قافلة إغاثية في قطاع غزة عام 2024 وأسفرت عن مقتل سبعة عمال، من بينهم متطوع بولندي وعاملة أسترالية.