إسرائيل تقصف جنوب لبنان وتُحذّر ٩ قرى بالإخلاء: تفاصيل الغارات والردود

غارات الطائرات المسيرة والقصف المدفعي على جنوب لبنان
شنالجيش الإسرائيلي في صباح يوم السبت، 9 مايو 2026، سلسلة من الهجمات الجوية والبرية على جنوب لبنان. استهدفت ثلاث طائرات مسيرة بلدةالنبطية الفوقا، بينما وجهت قذائف مدفعية إلى أطراف بلدتيكفرتبنيت والنبطية الفوقا وحاروف. جاءت هذه العمليات في إطار ما وصفته القوات الإسرائيلية بأنه رد على خروقاتحزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أبريل الماضي.
في وقت لاحق من اليوم، كثفت القوات الإسرائيلية القصف المدفعي على مجموعة من القرى والبلدات المتناثرة في المنطقة، من بينهابرعشيت وصفد البطيخ وتولين، وصولاً إلىالغندورية وفرون. كما أطلقت قنابل مضيئة فوق القطاعين الغربي والأوسط، ما أسفر عن أضرار مادية واسعة النطاق.
تحذيرات الإخلاء وتوجيهات الجيش
أصدر المتحدث باسم الجيش،أفيخاي أدرعي، بياناً يطالب سكان٩ قرى وبلدات جنوب لبنان بالإخلاء الفوري والابتعاد مسافة لا تقل عن١٠٠٠ متر عن أي مواقع قد تستهدفها الضربات. وشملت القرى التي طُلب إخلاؤها:حاريص،النبطية الفوقا،كفرتبنيت،حاروف، بالإضافة إلى قرى أخرى لم تُذكر صراحة في البيان.
وقال المتحدث إن هذه الإجراءات "تأتي في ضوء خروقاتحزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار"، مؤكداً أن الهدف هو تجنب وقوع إصابات بين المدنيين قبل تنفيذ الضربات المخططة على ما وصفه بـ"الأهداف العسكرية التابعة للجماعة".
اشتباكات مع عناصرحزب الله وتفاصيل الضربات
تزامنت عمليات القصف مع اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش وإحدى وحداتحزب الله في بلدةالبياضة. أفادت وكالة الأنباء اللبنانية أن الاشتباكات أسفرت عن تبادل إطلاق نار مكثف، مع استخدام القوات الإسرائيلية لرشاشات خفيفة إلى جانب القصف المدفعي.
كما أشار الجيش إلى أنه استهدف في الأربع والعشرين ساعة الماضية أكثر من٨٥ موقعاً وبنية تحتية تابعة للجماعة، شملت مخازن أسلحة، ومنصات إطلاق صواريخ، ومبانٍ يُزعم أنها تُستخدم لتنفيذ أنشطة ضد القوات الإسرائيلية والمدنيين. من بين هذه المواقع، تم تدمير موقع تحت الأرض في إقليم البقاع يُعتقد أنه مخصص لإنتاج أسلحة لصالححزب الله.
في الوقت نفسه، أبلغت مصادر عسكرية إسرائيلية أنحزب الله أطلق عدة صواريخ باتجاه القوات الإسرائيلية المتواجدة جنوب خط الدفاع الأمامي، دون أن تُسجل إصابات بين الجنود.
خلفية وقف إطلاق النار وتداعيات الصراع
على الرغم من سريانوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، وتم تمديده بعد مفاوضات مباشرة جمعت سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، فإن الاشتباكات والهجمات المتصاعدة تستمر في جنوب لبنان.
يُعزى هذا التدهور إلى اتهامات متبادلة بخرق الاتفاق؛ فإسرائيل تُصوّر أنحزب الله يواصل توجيه صواريخ ومسيّرات نحو أراضيها المحتلة، بينما يعلن الحزب عن تنفيذ عمليات استهدفت القوات الإسرائيلية في الجنوب.
تُظهر التطورات الأخيرة أن الخلافات بين الطرفين لم تُحل بعد، وأن أي انتكاسة في الالتزام بالهدنة قد تؤدي إلى تصعيد عسكري أوسع، ما يضع المنطقة بأسرها في دائرة خطر متزايد.
ما قد يترتب على التطورات المستقبلية
مع استمرار الضربات وتحذيرات الإخلاء، من المتوقع أن تتصاعد الضغوط الدولية لفرض مراقبة أكثر صرامة على الالتزام بوقف إطلاق النار. كما قد تشهد الساحة السياسية اللبنانية تحركات داخلية لإعادة تقييم العلاقات مع الجيران، في حين يراقب المجتمع الدولي عن كثب أي تحركات قد تؤدي إلى توسيع دائرة الصراع إلى مناطق أخرى. إن المستقبل يبقى غير مؤكد، لكن ما يبدو واضحاً هو أن جنوب لبنان سيظل ساحة توتر عسكري حتى يتم التوصل إلى حل يضمن استقرار الحدود ويحد من الخسائر بين المدنيين.





