الحرب الحديثة بتقنيات الذكاء الاصطناعي: مستقبل الصراعات المسلحة

حروب المستقبل تعتمد على التكنولوجيا
حذرالباحث محمد مندور من دخول الحروب مرحلة "اقتصاديات القتال"، حيث تغيرالمسيّرات والذكاء الاصطناعي موازين القوة، وتخلق تحديات دفاعية معقدة، مع احتمال نشوء مناطق قتل تعيد رسم الجغرافيا العسكرية عالميا. جاء ذلك خلال حديثه فيمعرض تطبيقات الذكاء الاصطناعي لعام 2026 بواشنطن.
تحولات في موازين القوة
أكد مندور أن الحروب الحديثة دخلت مرحلة جديدة تقوم على "اقتصاديات القتال"، حيث باتتالمسيّرات منخفضة التكلفة قادرة على إحداث تأثير عسكري يفوق بكثير كلفتها، في مقابل ارتفاع هائل في تكلفة أنظمة الاعتراض والدفاع التقليدية. هذا التحول يعيد رسم موازين القوة في ساحات الصراع حول العالم.
تحديات الدفاع التقليدية
وحذر مندور من أن هذه التحولات قد تؤدي إلى ظهور "مناطق قتل" حدودية خالية من الوجود البشري المباشر، تعتمد كليا علىالمسيّرات والروبوتات. كما هو الحال في بعض مناطق الصراع الحالية، معتبرا أن ذلك يعيد رسم الجغرافيا العسكرية والتحالفات الدولية.
تطورات في مجال المسيّرات
قال مندور إن التطورات المتسارعة في مجالالمسيّرات، خصوصا تلك المرتبطة بـالألياف الضوئية، تجعل من الصعب جدا التصدي لها عبر وسائل التشويش الإلكتروني التقليدية. ما يفرض تحديات غير مسبوقة أمام الجيوش الحديثة، ويعزز من تحول ساحات القتال إلى فضاءات تعتمد على التكنولوجيا أكثر من العنصر البشري.
استخدام المسيّرات الانتحارية
وأضاف أن استخدامالمسيّرات الانتحارية منخفضة التكلفة من جانب أطراف متعددة، مقابل كلفة الاعتراض المرتفعة، يعيد تشكيل مفهوم القوة العسكرية. لافتا إلى أن التجارب في ساحات القتال، مثلأوكرانيا والشرق الأوسط، أظهرت فعالية متزايدة لهذا النوع من السلاح.
تطور "مسيّرات الألياف الضوئية"
وتوقف عند تطور "مسيّرات الألياف الضوئية"، التي وصفها بأنها أكثر صعوبة في التشويش الإلكتروني، لأنها تعتمد على اتصال مباشر لا يمكن قطعه بسهولة. ما يجعلها تحديا جديدا أمام أنظمة الدفاع التقليدية.
دور الذكاء الاصطناعي في الحروب الحديثة
يأتي هذا التطور في وقت تتسابق فيه القوى الكبرى على تطوير قدراتها في مجالالذكاء الاصطناعي العسكري. وسط جدل عالمي متصاعد حول أخلاقيات استخدام هذه التقنيات في الحروب، ومدى تأثيرها على مستقبل الصراعات المسلحة، وعلى مفهوم السيطرة العسكرية التقليدية.
استخدامات الذكاء الاصطناعي في الجيش الأمريكي
ويجمعالمعرض المنعقد في واشنطن مسؤولين حكوميين وخبراء تكنولوجيا ودفاع، في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في الحروب الحديثة. خصوصا في إدارة العمليات العسكرية وتحديد الأهداف وتنسيق الهجمات.
ثلاثة مستويات رئيسية للذكاء الاصطناعي
وبحسب ما طُرح خلال الفعاليات، فإنالذكاء الاصطناعي يستخدم في 3 مستويات رئيسية داخل المنظومة العسكرية الأمريكية:
1- جمع وتحليل البيانات من مؤسسات الدفاع والاستخبارات ورفعها لصناع القرار.
2- تطوير أنظمة تشغيل لإدارة أسرابالمسيّرات والعمليات التكتيكية.
3- المساعدة في تحديد الأهداف داخل مسارح العمليات، بما فيها مناطق حساسة مثلمضيق هرمز.
مستقبل الصراعات المسلحة
يأتي هذا التطور في وقت تتسارع فيه التطورات التكنولوجية، وتتصاعد فيها التحديات الدفاعية. ما يجعل من الضروري إعادة النظر في استراتيجيات الدفاع والهجوم، وموازين القوة في ساحات الصراع حول العالم.





