كيف يعتمد الجيش الإسرائيلي على الماشية لحماية حدود الجولان؟

الخلفية
دلت التجربة التاريخية على أن السيطرة على الأرض تتطلب وجودا دائما، لا يتم ذلك من خلال السياج أو المواقع العسكرية فقط، بل عبر الحيوانات والرعي للسيطرة اليومية على الأرض. وقد أدرك الجيش الإسرائيلي هذه الحقيقة، وخاصة بعد تجربته معالاحتلال الفرنسي لسوريا.
استراتيجية جديدة
قبل ستة أشهر، قرر الجيش الإسرائيلي الاعتماد على استراتيجية جديدة في الجولان السوري المحتل، وذلك من خلال استخدام الماشية لتحقيق الأمن في المنطقة. وقد قادالعقيد بيني كاتا، القائد السابق للواء الجولان، عملية حشد قطيع من الأبقار في منطقة تبلغ مساحتها حوالي10 آلاف دونم خلف السياج الحدودي للجولان على الجانب السوري.
تفاصيل العملية
تمكّنيوئيل زيلبرمان، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركةهاشومير هحداش، من إدخال قطيع من الأبقار إلى المنطقة، مما أسس واقعا أمنيا جديدا في المنطقة. وقد شكّل هذا الواقع رادعا للعصابات السورية التي كانت تتحرك في المنطقة بحرية، مما يشكل تحديا أمنيا عبر تسلل محتمل أو تهريب للأسلحة.
خلفية تاريخية
تعود القصة إلى يناير/كانون الثاني الماضي، عندما وافق قائد الفرقة210 العميديائير بلاي والقائد السابق للواء474 العقيدبيني كاتا على خطة جديدة تقضي بالاستيلاء على منطقة رعي، باستخدام قطيع من الماشية ليكون قوة احتجاز وأمن وإنذار. وقد جُهزت جميع المعدات والبنية التحتية تحت مسؤوليةزيلبرمان، الذي أُبلغ بأن مهمته تنطوي على مخاطرة كبيرة.
نتائج العملية
بعد إدخال القطيع إلى المنطقة، تركت الرعاة السوريون المكان خشية على ماشيتهم، مما جعل الأرض غير محايدة، وإنما أصبحت تكرّس وجودا إسرائيليا. وقد شكّل هذا التطور تغييرا جذريا في مفهوم الدفاع لدى الجيش الإسرائيلي، خاصة بعد حرب7 أكتوبر/تشرين الأول عام2023.
مستقبل الاستراتيجية
من المتوقع أن تظل استراتيجية استخدام الماشية للحماية الأمنية في الجولان السوري المحتل سارية المفعول، حيث تعتبر هذه الاستراتيجية واحدة من أهم المزايا في هذا المشروع الأمني. وقد أشارزيلبرمان إلى أن "الدرس الأهم والأكثر إيلاماً الذي تعلمناه هو أن مفهوم ‘الأسوار‘ خاطئ. فكرة الجلوس خلف الأسوار مجرد فكرة". وبهذا، يبدو أن الجيش الإسرائيلي سيتابع هذه الاستراتيجية لتأمين حدوده في الجولان السوري المحتل.





