القسام ينشر كواليس معارك غزة بمقطع لشهيد الرضوان

في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2024، كشفتكتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركةحماس، عن مقطع فيديو يوثق مشاركةالشهيد روبين يوسف النونو، قائد مجموعة فيكتيبة الرضوان، خلال الاشتباكات مع قواتالجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
مشاركة النونو في معارك الشيخ رضوان
يظهر الفيديو تفاصيل مشاركة النونو في مواجهة تقدم قوات الاحتلال في منطقةحي الشيخ رضوان شمال غربمدينة غزة. تضمن المقطع لقطات من التدريبات العسكرية التي خضع لها مع زملائه قبل اندلاع المعارك، بالإضافة إلى لحظات قتالية مباشرة.
برز في التسجيل مشهد حوار بين النونو والشهيد القائد عبد الكريم النفار، حيث أبلغ النونو رفيقه أن "الجنود الإسرائيليين يكتظون داخل إحدى المدارس"، ودعا النفار إلى إطلاققذيفة الياسين (105) الصنع المحلي على الموقع. وثقت الكاميرا لحظة خروج النفار من موقعه وإطلاق القذيفة، ما أدى إلى تدمير المبنى الذي كان يتحصن فيه الجنود.
وصية النونو لوالدته
اختتم المقطع برسالة مؤثرة من الشهيد لوالدته، حيث طلب منها أن "تُصبر عليه وترضى عنه"، مشيرًا إلى أن رضاها عن استشهاده هو مفتاح رضى الله عنه. وأكد النونو أن أمنيته لن تتحقق إلا بـ"فك رهان المقاومة"، ودعا أمه إلى التحلي بالصبر والاحتساب له شهيدًا في سبيل الله.
توثيق "أقمار الطوفان" لتضحيات المقاومة
يُصنف المقطع ضمن سلسلة"أقمار الطوفان"، التي تنتجه وترسلهاكتائب القسام لتوثيق مسيرة القادة والمقاتلين الذين ارتقوا خلالمعركة طوفان الأقصى منذ ديسمبر 2023. تهدف السلسلة إلى إبراز التفاصيل القتالية وتضحيات المقاومين، إذ تُعد استراتيجية إعلامية تدعم معنويات المقاتلين وتعزز التفاعل الشعبي مع مجريات المعارك.
تحليل: أثر التسجيلات في دعم المقاومة
تُظهر التقارير أن مثل هذه التسجيلات تُستخدم كأدوات إعلامية وخطابية، تُظهر قدرة المقاومة على تحمّل المواجهة وتعزيز هيبة الجناح العسكري. كما أنها تُساهم في تجنيد شباب جديد عبر عرض اللحظات البطولية. من جانبه، أشار مراقبون إلى أن الإفصاح عن تفاصيل المواجهات يُضعف تأثير الردود العسكرية الإسرائيلية، ويُظهر فجوة في التقارير الدولية عن أبعاد الصراع.
خلفية: نونو والرفاق الشهداء
ولدروبิน يوسف النونو في قطاع غزة عام 1983، وانضم إلى كتائب القسام في أوائل عام 2015. شارك في عدة عمليات قتالية ضد القوات الإسرائيلية، وُجّهت إليه مهام قيادية في كتيبة الرضوان، التي تُعرف بقدرتها على تنفيذ هجمات مركزة في المناطق الحيوية.
القتلة الشهيدعبد الكريم النفار، الذي ظهر في الفيديو، كان قائدًا ميدانيًا في نفس الكتيبة، وارتُقِي خلال معارك مماثلة في نوفمبر 2024. تجمع بين النونو والنفار علاقة صداقة وثقة متبادلة، ما أظهره الحوار القتالي في التسجيل.
مستقبل المواجهات في غزة
مع تصاعد التوترات في قطاع غزة، تُشير التحليلات إلى أن مثل هذه التسجيلات ستستمر كوسيلة للتأكيد على صمود المقاومة. من جهتها، تؤكد إسرائيل أنها لا تهتم بالرسائل الإعلامية، بل تركز على تدمير البنية التحتية العسكرية. ومع ذلك، يرى مراقبون أن التسجيلات تُعيد تشكيل صورة المقاومة في الإعلام العربي، مما قد يُضعف التأييد الدولي للضربات الإسرائيلية.











