السبت، ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

الصين تعزز حضورها في سوق السيارات الأوروبي عبر استثمارات في قطع الغيار

·3 دقيقة قراءة
الصين تعزز حضورها في سوق السيارات الأوروبي عبر استثمارات في قطع الغيار

تشير تقارير وسائل الإعلام إلى أن الشركات الصينية المتخصصة في قطع غيار السيارات تعمل على توسيع نفوذها في سلاسل الإمداد الأوروبية من خلال الاستحواذ على موردين محليين. وفقًا لمصادر بريطانية، استثمرت الصين في أكثر من مئة وثلاثين شركة أوروبية، مع تركيز واضح على مراكز الإنتاج في ألمانيا وفرنسا.

هذه الخطوات أثارت قلق المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، خاصةً مع الارتفاع الملحوظ في حجم الصادرات الصينية إلى القارة. وقد أظهر تقرير استشاري لرويديوم أن شركة جيلي الصينية استحوذت على شركة فولفو السويدية مقابل 1.8 مليار دولار، في إطار استراتيجية توسعية تستهدف الأسواق الأوروبية.

تعددت طرق التوسع التي حددتها مصادر إخبارية، حيث أشار أحد التقارير إلى أربعة مسارات رئيسية اعتمدتها الصين لدخول سوق السيارات الأوروبي. من بين هذه المسارات، يأتي ما يطلق عليه "محتوى محلي" كعامل محفز، حيث تسعى المفوضية الأوروبية إلى فرض قواعد تشترط استخدام قطع غيار وعمالة أوروبية في تصنيع السيارات، وهو ما دفع الشركات الصينية إلى الاستثمار في الكيانات الأوروبية.

تجدر الإشارة إلى أن معظم عمليات الاستحواذ الصينية كانت ذات قيمة أقل من مئة مليون يورو، وهو ما يجعلها أقل احتمالًا لتدخل الرقابة الأوروبية. وعلى صعيد الصادرات، سجلت شركات السيارات الصينية نمواً كبيراً، مدفوعًا بضعف الطلب المحلي، ما جعل التصدير أحد أهم مصادر الدخل.

وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية، نقلت جمعية سيارات الركاب الصينية أن الشحنات الخارجية ارتفعت بنسبة 88% على أساس سنوي في شهر يوليو، لتصل إلى 918 ألف وحدة. وهذا يعني أن حصة الصادرات ارتفعت إلى 41% مقارنة بـ21% في العام السابق. كما أشارت الجمعية إلى أن السيارات ذات الطاقة الجديدة مثل الكهربائية والهجينة شكلت 65% من حجم المبيعات.

في الوقت نفسه، أفادت صحيفة الغارديان أن حصة السيارات الكهربائية الصينية في أسواق أوروبا الغربية وصلت إلى 14.2% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، أي ما يعادل سيارة واحدة من كل سبع سيارات كهربائية، استنادًا إلى بيانات شركة "شميدت" لأبحاث السيارات.

على الرغم من الرسوم الجمركية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، والتي تصل إلى 35.3% على السيارات الكهربائية و10% على الواردات العامة، تمكنت الشركات الصينية من امتصاص هذه الزيادات دون تعديل الأسعار، وتوسعت مبيعاتها في فئة السيارات الهجينة التي لا تخضع لتلك الرسوم.

دعا الرئيس التنفيذي لشركة فولكس فاغن، أوليفر بلومه، إلى تعديل الوضع الحالي، مشيرًا إلى أن السيارات الهجينة الأوروبية تفتقر إلى القدرة التنافسية أمام نظيراتها الصينية ذات الأسعار المنخفضة. وفي سياق متصل، أعلن فولكس فاغن عن خطة لخفض 100 ألف وظيفة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج.

تواجه الشركات الأوروبية ضغوطًا متعددة، تشمل المنافسة الصينية القوية، وارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الصراع في الخليج، والرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

من ناحية أخرى، أظهر تقرير للمفوضية الأوروبية أن العجز التجاري للاتحاد مع الصين بلغ نحو 98 مليار يورو في الربع الأول من عام 2026، بينما وصل إلى حوالي 360 مليار يورو في العام السابق. وتبرز السيارات الكهربائية والآلات والمعدات الميكانيكية كأبرز الصادرات الصينية إلى أوروبا، ما يزيد من حدة التحديات أمام صانعي السيارات الأوروبيين.

المصدر الأصلي:الجزيرة نت

مشاركة:

مقالات ذات صلة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة
أخبار عامة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة

٢١ أغسطس ٢٠٢٦

استدعت كل من بولندا وأستراليا سفيري إسرائيل بعد قرار تل أبيب إغلاق التحقيق في الغارة التي استهدفت قافلة إغاثية في قطاع غزة عام 2024 وأسفرت عن مقتل سبعة عمال، من بينهم متطوع بولندي وعاملة أسترالية.