أوكرانيا توسّع هجماتها على منشآت الطاقة الروسية وتكثف روسيا القصف

تصعيد هجومي متبادل في صيف الحرب الخامس
أعلنتالسلطات الروسية اليوم السبت أنأوكرانيا شنت هجوماً واسعاً باستخدامأكثر من 300 طائرة مسيرة استهدفت مواقع حدودية وأهدافاً داخل عمق الأراضي الروسية. جاء ذلك في إطار تصعيد واضح للمعارك بعد مرور خمسة أعوام على بدء الصراع، حيث استهدفت الهجمات الأخيرةمنشآت الطاقة والبنية التحتية العسكرية في مناطق تقع على بعد آلاف الكيلومترات من الحدود.
هجمات أوكرانية على منشآت الطاقة في العمق الروسي
في واحدة من أبعد عملياتها، أطلقتقوات كييف طائرات مسيرة صوب مصفاة نفط في منطقةتيومين غرب سيبيريا، على بعد نحو1600 كيلومتر شرق موسكو. أدت الضربة إلى اندلاع حريق داخل المصفاة، ما أوقف جزئياً إمدادات الوقود وأثار قلقاً بشأن تأثير ذلك على استقرار إمدادات الطاقة في الجزء الغربي من روسيا.
وبالإضافة إلى ذلك، استهدفت طائرة مسيرة أوكرانيةمدينة يكاترينبورغ الروسية، ما اضطر شركةوايلدبريز للتجارة الإلكترونية إلى إجلاء موظفيها من مركز لوجستي تابع لها، في خطوة تعكس تداعيات الحرب على النشاط الاقتصادي المدني.
رد روسيا على الهجمات وتكثيف القصف على المدن الأوكرانية
على صعيد المقابل، كثفتالقوات الروسية قصفها على مدن أوكرانية متعددة، مستهدفة مناطق سكنية ومرافق مدنية. أسفر أحد الهجمات عن سقوط11 قتيلًا بينهم أطفال في مخيمات لقضاء العطلات في منطقةزاباروجيا الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية، وفقًا لتصريحاتفيغيني باليتسكي الحاكم الذي عينته موسكو لتلك المنطقة.
كما أبلغت السلطات الأوكرانية عن هجوم بطائرات مسيرة أوقعثلاثة سائقين في شركة التوصيلنوفا بوشتا بمدينةسومي شمال شرق البلاد، إضافة إلى مقتل شخصين آخرين في جنوب أوكرانيا. هذه الضربات تعكس تصاعدًا واضحًا في استهداف المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية.
خلفية الصراع وتعثر الجهود الدبلوماسية
تستمر محاولاتالولايات المتحدة للوساطة في ظل تركيز واشنطن على صراعها معإيران في الشرق الأوسط، ما أدى إلى تراجع الفاعلية الدبلوماسية لإنهاء القتال بينأوكرانيا وروسيا. من جانبها، تصرموسكو على أن يلتزم كييف بترك الانضمام إلى الكيانات العسكرية الغربية كشرط أساسي لإنهاء العدوان، وهو ما ترفضه كييف بحجة انتهاك سيادتها.
منذ بدء العدوان فيفبراير 2022، شهدت المنطقة تحولات عسكرية هائلة، حيث تحولت ساحة القتال إلى صراع شامل يستخدم فيه الطرفان طائرات مسيرة وصواريخ باليستية ذات مدى بعيد. وقد أدت هذه الاستراتيجية إلى اضطراب كبير في إمدادات الطاقة الروسية، ما أثر على حياة المواطنين في مناطق متعددة من البلاد.
توقعات مستقبلية وإمكانيات التطورات القادمة
مع استمرار تبادل الضربات الجوية وتزايد عدد الضحايا بين الجانبين، يبقى السؤال الأكبر هو ما إذا كانت الضغوط الدولية ستتمكن من إحداث تحول يوقف التصعيد. من المحتمل أن تستمرالجهات الدبلوماسية في البحث عن مسارات تفاوضية، في حين قد تشهد الساحة العسكرية مزيدًا من الهجمات المتقنة على البنية التحتية الحيوية لكلا الطرفين.
إن استمرار استهدافمنشآت الطاقة قد يؤدي إلى أزمات طاقة إقليمية أوسع، ما يفرض على المجتمع الدولي مراجعة آليات الرد وتقديم الدعم الإنساني للمتضررين، مع توقع تصاعد التوترات إذا لم تتدخل القوى العالمية لاحتواء التصعيد المتواصل.





