بعد 14 عاماً.. أول رحلة طيران مباشرة من ألمانيا إلى دمشق تهبط

وصول أول طائرة مباشرة من ألمانيا إلى دمشق
هبطتالطائرة الأولى التي تقلّها شركةليف أفييشن من مدينةدوسلدورف الألمانية على مدارجمطار دمشق الدولي في صباح اليوم التاسع والعشرين من شهر يوليو 2026، لتؤكد بدء تشغيل رحلات جوية منتظمة بينسوريا وألمانيا بعد انقطاع دام أربعة عشر عاماً. وقد استقبلهاعبد الحكيم الشريف، مدير الاتصال الحكومي بالمطار، برفقةماركوس هيكن القائم بأعمال السفارة الألمانية في دمشق.
تصريحات المسؤولين الألمانيين والسوريين
وصفماركوس هيكن وصول الرحلة بـ"اليوم السعيد لكلا الجانبين"، مشيراً إلى أن هذا الحدث يمثل خطوة إيجابية في تطور العلاقات الثنائية. وأضاف أن هذه الرحلة "تأتي تتويجاً لتنسيق مشترك"، وأنه من المتوقع أن تتبعها رحلات أخرى في القريب العاجل.
من جهته، عبّرعبد الحكيم الشريف عن سعادته بالاستقبال، مؤكدًا أن الركاب الذين تحدثوا بالعربية والألمانية معًا أظهروا روح التلاقي بين الشعبين.
الاتفاقيات الجديدة وتوسيع شبكة الرحلات
تأتي هذه الرحلة في إطار تنفيذ اتفاقية الطيران المدني التي وُقعت قبل أسبوعين فقط بينالحكومتين الألمانية والسورية في العاصمة دمشق. وقد أعلنعمر الحصري، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في سوريا، أن شركةليف أفييشن تخطط لتشغيل رحلتين أسبوعياً تربطان دمشق وحلب بمدينتيدوسلدورف وكولون، في حين ستقوم شركةزوند إير بتسيير رحلتين أسبوعياً بينبرلين ودمشق وحلب اعتباراً من أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول المقبل.
خطوات الهيئة العامة للطيران المدني لتوسيع الربط الجوي
أكدعمر الحصري في تصريح خاص لوسيلة "سوريا الآن" أن الهيئة تسعى باستمرار لتوسيع شبكة الربط الجوي معالدول الأوروبية، من خلال مباحثات مع سلطات الطيران المدني وشركات الطيران الدولية. وأوضح أن هذه الجهود تُندَمج في "استراتيجية إعادة دمج سوريا في منظومة النقل الجوي الدولية"، بهدف زيادة خيارات السفر للمسافرين وتعزيز النشاط الاقتصادي والسياحي.
وأشار إلى أن المباحثات لا تزال جارية مع عدد من شركات الطيران العالمية التي تدرس إمكانية إطلاق رحلات إلى سوريا، مشدداً على أن أي اتفاق جديد سيُعلن فور استكمال الإجراءات الفنية والتنظيمية.
خلفية الانقطاع الجوي بين سوريا وأوروبا
انقطعت الروابط الجوية المباشرة بينسوريا وأوروبا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2012، عندما فرضالاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات اقتصادية شملت حظر الطيران السوري من المطارات الأوروبية ومنع عبور أجوائه. وقد جاء ذلك استناداً إلى ما وصفه مجلس الاتحاد بـ"القمع العنيف الذي يمارسه النظام السوري ضد السكان المدنيين والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان".
لم تُعَدّ هذه القيود إلا بعد التحولات السياسية التي تلت سقوط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، ما أتاح المجال لإعادة تقييم الحظر وإعادة فتح الأجواء السورية أمام الطيران المدني.
آفاق المستقبل وتوقعات المسافرين
مع بدء تشغيل الرحلات المباشرة، يتوقع خبراء النقل الجوي تدفق عدد كبير من المسافرين من الجاليات السورية المقيمة في أوروبا، بالإضافة إلى السياح العرب الذين يرغبون في زيارة معالم سوريا التاريخية. كما تُعَدّ هذه الخطوة إشارة واضحة إلى رغبة السلطات السورية في استعادة مكانتها في شبكة النقل الجوي الدولية وتعزيز الروابط الاقتصادية مع الشركاء الأوروبيين.
إن نجاح هذه الرحلات الأولى سيحدد مسار الخطط المستقبلية لتوسيع جدول الطيران، ومن المتوقع أن تعلن الخطوط السورية قريباً عن مواعيد رحلاتها المنتظمة إلىألمانيا، ما يفتح آفاقاً جديدة للتبادل التجاري والثقافي بين البلدين.





