لمصلحة واشنطن تأمين ممرات الملاحة في مضيق هرمز دون استخدام القوة

خلفية الأزمة
تعتبر أزمة مضيق هرمز أحد الأحداث الرئيسية التي تشهدها المنطقة، حيث يعتبر المضيق من أهم نقاط العبور البحري في العالم، ويمر عبره ما يقارب60% من إجمالي النفط الذي يتم تصديره من khu خليج الأسد. وفي هذا السياق، يرىالخبير العسكري والإستراتيجي العقيد نضال أبو زيد أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة العسكرية اللازمة لفتح المضيق، لكنها تفضل التفاوض وتأمين الممرات الملاحية بدلاً من اللجوء إلى القوة العسكرية.
تعقيدات الجغرافيا والدفاعات الإيرانية
تتمثل إحدى العوائق الرئيسية أمام أي عملية عسكرية لفتح المضيق فيطبيعة المضيق الجغرافية، حيث يعتبر المضيق منطقة ضيقة تسهل استخدام الدفاعات الإيرانية. ويتضح هذا من خلال بناءالحرس الثوري لأنساقه الدفاعية على امتداد الساحل الغربي منذ عام1979. ويشيرالعقيد نضال أبو زيد إلى أن هذه المنظومة الدفاعية تُعد العامل الأكثر تأثيرا في تحديد مسار الأحداث في المنطقة.
كلفة الحرب والألغام البحرية
تُعدكلفة الحرب من العوامل الرئيسية التي تؤثر على قرار الولايات المتحدة بفتح المضيق. ويشيرالعقيد نضال أبو زيد إلى أن الموازنة العسكرية بين المكاسب والخسائر لا تصب في مصلحة واشنطن، حيث إن فاتورة العملية ستكون مرتفعة إلى حد يجعل تحقيق الهدف أقل جدوى من المسارات السياسية والدبلوماسية المطروحة حاليا. ويتضافى إلى ذلك وجودالألغام البحرية، التي تمثل تحديا إضافيا أمام السفن التجارية والعسكرية على السواء.
تأمين الممرات الملاحية
في هذا السياق، يفضلالعقيد نضال أبو زيد تأمين الممرات الملاحية بدلاً من اللجوء إلى القوة العسكرية، حيث يعتبر هذا الخيار أكثر أمنا للملاحة. ويتضح هذا من خلال دعم إعادة تشغيلالممر الجنوبي عبر المياه الإقليمية العمانية، الذي يُعد خيارا أكثر أمنا للملاحة. ويشيرالعقيد نضال أبو زيد إلى أن هذا الممر يحقق مصلحة عملياتية للقوات الأمريكية، لأنه يتيح مرور القطع البحرية بعيدا عن القيود التي يفرضهاالحرس الثوري.
مستقبل الأزمة
في المستقبل، من المتوقع أن تظل أزمة مضيق هرمز أحد الأحداث الرئيسية التي تشهدها المنطقة. ويتضح هذا من خلال تحول المضيق إلى أبرز ملفات التفاوض غير المباشر بين واشنطن وطهران. ويشيرالعقيد نضال أبو زيد إلى أن الولايات المتحدة سوف تفضل التفاوض وتأمين الممرات الملاحية بدلاً من اللجوء إلى القوة العسكرية، حيث يعتبر هذا الخيار أكثر أمنا للملاحة. وفي هذا السياق، سوف تظل أزمة مضيق هرمز أحد الأحداث الرئيسية التي تشهدها المنطقة، وسوف تظل الولايات المتحدة تفضل التفاوض وتأمين الممرات الملاحية بدلاً من اللجوء إلى القوة العسكرية.





