إسقاط عضوية النائب حسن الرياطي يثير جدلا قانونيا وسياسيا في الأردن

إسقاط عضوية النائب حسن الرياطي يثير جدلا قانونيا وسياسيا في الأردن
أثار إسقاط عضوية النائبحسن الرياطي جدلا قانونيا وسياسيا في الأردن، بعد اكتساب الحكم القضائي الصادر بحقه الدرجة القطعية. وقد امتد الجدل إلى داخل قبة مجلس النواب الأردني، حيث أثار ذكر اسمه خلال الجلسة التشريعية، الأربعاء، توترا بين النواب ورئيس المجلسمازن القاضي.
تفاصيل الحكم القضائي
وكانت محكمة بدايةعمّان بصفتها الاستئنافية قد أصدرت قرارا برد الاستئناف المقدم من النائبحسن الرياطي، وتصديق حكم الحبس الصادر بحقه في الدعوى الجزائية المقامة من النائب السابقشادي فريج. وقد سبق أن قضت محكمة صلح جزاءعمّان بحبس الرياطي لمدة عامين بعد إدانته بالاعتداء على النائبفريج، مع إلزامه بالتعويض المدني لصالح الجهة المدعية.
إجراءات استبدال الرياطي
وبموجب المادة (75) من الدستور الأردني، سقطت عضوية الرياطي في مجلس النواب، باعتبار أن الحكم القطعي بالحبس لمدة تزيد على سنة في جريمة غير سياسية يُفقد النائب أحد شروط الأهلية الدستورية للاستمرار في عضوية المجلس. وقد أعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن، الخميس، أنها أبلغت مجلس النواب رسميا باعتباربكر يحيى محمد الكساسبة، المرشح عن حزب الأمة، النائب الذي يلي الرياطي بعدد الأصوات ضمن القائمة ذاتها في دائرةالعقبة.
موقف حزب الأمة
ويرى حزب الأمة أن إجراءات استبدال الرياطي جاءت قبل استنفاد جميع الطرق القانونية. وقال الأمين العام لحزب الأمة،وائل السقا، إن الهيئة المستقلة للانتخاب "تسرعت" في إصدار قرارها بتسميةبكر الكساسبة نائبا بديلا، وفي اعتبار عضوية الرياطي منتهية.
تحليل قانوني
وقال الخبير الدستوريليث نصراوين إن احتمال قبول محكمة التمييز للطعن "قائم من الناحية الإجرائية"، لكنه لا يعني بالضرورة عودة الرياطي إلى مجلس النواب. وأوضح أن نقض الحكم الجزائي يعالج المركز القانوني للمحكوم عليه من خلال إلغاء الحكم وإعادة النظر في العقوبة، لكنه لا يعيد تلقائيا المركز الدستوري الذي فقده بعد سقوط العضوية.
موقف الحكومة
وقال نائب رئيس الوزراء الأسبقممدوح العبادي إن القضاء هو صاحب الكلمة الفصل في قضية النائبحسن الرياطي، مؤكدا أنه إذا كان الحكم قد اكتسب الدرجة القطعية، فلا مجال للاستئناف أو المطالبة بإعادة النظر فيه.
تطورات القضية
تعود وقائع القضية إلى 28 ديسمبر/كانون الأول 2021، عندما شهدت قبة مجلس النواب مشاجرة بين النائبحسن الرياطي والنائب السابقشادي فريج. وقد قضت محكمة صلح جزاءعمّان بحبس الرياطي لمدة عامين، مع تضمينه الرسوم وإلزامه بالتعويض المدني، بعد إدانته بجرم الاعتداء علىفريج.
مستقبل القضية
في ظل استمرار الجدل حول إسقاط عضوية النائبحسن الرياطي، يبقى السؤال حول ما سيحدث إذا قبلت محكمة التمييز طلب التمييز المقدم من حزب الأمة. هل سيتم إعادة النائبالرياطي إلى مجلس النواب، أم سيظلبكر الكساسبة في مقعده؟ فقط الوقت سيجيب.





